PDA

View Full Version : حيث لانمام يهدأ الخصام


Alfred Samuel
10-01-2009, 12:33 PM
حيث لانمام يهدأ الخصام

بقلم القس / الفريد فائق صموئيل
• آيات افتتاحية:
1. "رجل الأكاذيب يُطلق الخصومة والنمّام يُفرق الأصدقاء" (أمثال 16: 28)
2. "فم الجاهل مهلكة له وشفتاه شرك لنفسه. كلام النمام مثل لقمٍ حلوة وهو ينزل إلي مخادع البطن" (أمثال 18: 7و8).
3. "بعدم الحطب تنطفيء النار وحيث لا نمّام يهدأ الخصام. فحم للجمر وحطب للنار هكذا الرجل المخاصم لتهييج النزاع" (أمثال 26: 20و21 )
4. "لا أضع قدّام عيني أمراً رديئاً عمل الزيغان أبغضت. لا يلصق بي. قلب معوَجٌ يبعد عني. الشرير لا أعرفه. الذي يغتاب صاحبه سراً هذا أقطعه. مستكبر العين ومنتفخ القلب لا أحتمله. عيناي على أمناء الأرض لكي أُجلسهم معي. السالك طريقاً كاملاً هو يخدمني. لا يكن وسط بيتي عامل غش. المتكلم بالكذب لا يثبت أمام عيني". (مزمور 101: 3-7)
• جميل أن تكرر معي أجزاء من مزمور 101 آية 5 الذي يغتاب صاحبه سراً هذا أقطعه.
• أمثال 16 آية 28 والنمّام يُفرق الأصدقاء
• أمثال 26 آية 20 وحيث لا نمّام يهدأ الخصام

قرأت في مقال أسبوعي ـ بالعدد الأسبوعي بجريدة الجمهورية وفي باب (حكايات اسبوعية) ص5 بتاريخ 13 سبتمبر 2007م. أي في أول أيام شهر رمضان شهر الصوم والعبادات ذلك الشهر المميز والذي نهنيء به إخوتنا المسلمين ـ وتحت عنوان "عصفور واقف على السور" ذكرالأستاذ محمد على إبراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية شيئاً أردت أن أعتب عليه بسبب ذكره بهذه الطريقة في طيات مقاله الرائع والذي يُعالج قضية مجتمعية هامة؛ ينبغي أن ندرسها بعمق.
باديء ذي بدء كان المقال جميلاً وفكرته رائعة وأؤيده تماماً بسبب تحليله الصحيح عن موضوع الشائعات ذلك الوباء الذي يهلك الأمم. وهو للأسف يكبر وينتشر في بلادنا مصر الحبيبة. لكنك عندما تساءل الكاتب عن سبب عدم انتشار الشائعات في دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا ـ جاءت جملة اعتراضية هذا نصها: "رغم عدم وجود نص إلهي عندهم ينهى عن الغيبة والنميمة كما هو ثابت في القرآن الكريم الذي يقطع بأن من يرتكبها أثم قلبه أو فاسق أو يأكل لحم أخيه ميتاً" ـ والجملة موجودة في آخر العمود الأوسط (الثالث) وتكملتها بالطبع في أول العمود الرابع من المقال.
ورغم أن غرض الكاتب رائع لكنه وضع شيئاً وكأنه مُسَلّم به ـ أو أشعرنا كأننا أمام خبير في الإنجيل (الكتاب المقدس). وحقيقة الأمر أني كشخص مصري أحب بلدي وأغير عليها وعلى وحدتها وفوق ذلك كشخص مسيحي استاءت جداً وهو يُعلن في هذه العبارة بأنه لا يوجد نص إلهي لدينا ينهي عن الغيبة والنميمة.
وكنت أرسلت له ردي بالفاكس والإيميل ولم يرد ولم ينوه عنه في مقاله التالي.
وكذلك أرسلت لرئيس مجلس إدارة الجمهورية الأستاذ / محمد أبو الحديد بالفاكس والإيميل؛ وهو لم يرد أيضاً.
وهذا هو موضوع مقالنا الآن؛ لنؤكد أن هناك بالتأكيد نصوص واضحة وصريحة وعديدة تنهي عن الغيبة والنميمة.
إن ما يعيش فيه الغرب من حضارة وقيم ومباديء من تقدم ونظافة وشفافية وغير ذلك مرجعه الأساسي هو الإنجيل (الكتاب المقدس). ومازال الملايين بل والبلايين من البشر هناك في الغرب وهنا في الشرق وفي كل بقعة من العالم يعيشون علي تعاليم الإنجيل ؛ وإن كان بعض من القلة في الغرب قد تمسكوا بالمباديء السامية للمسيحية التي انطبعت في سلوكياتهم اليومية ولكنهم ابتعدوا عن المسيحية في الغرب. فلا يوجد الآن ما يمكن أن تسميه دولة مسيحية نظراً لمبدأ انفصال الدين عن الدولة؛ وإن كانت الشعوب تتمسك بإيمانها المسيحي وبإخلاص.
وعتابي للكاتب كان في صيغة سؤال:
من أي مصدر استقيّت هذه المعلومة: "لا يوجد نص إلهي لدينا ينهي عن الغيبة والنميمة!!"؟ كيف تأكدت أن الإنجيل لايحتوي على نص إلهي صريح ينهي عن الغيبة والنميمة؟ وهذا هو سبب كتابتي له. إنك كمن وضعت السم في العسل. أي تتحدّث عن موضوع جميل وتذكر صفة جميلة عن شعوب غربية؛ لكنك في نفس الوقت تطعن بعدم وجود نص غلهي ينهي عن النميمة والغيبة في المسيحية.
وإني أتسائل: لماذا تتعرّض صحفنا القومية (المملوكة للدولة بأموال المسلمين والمسيحيين) المحترمة وغيرها من وقت لآخر بطريق مباشر أو غير مباشر لمثل هذه الإتهامات ضد المسيحية النقية والسامية. إنني إن أردت أن أعرف شيئاً عن الهندسة أسأل مهندساً. وإن أردت أن أتأكد من شيء في الصحافة أسأل صحفياً. وإن أردت أن أعرف شيئاً عن الإسلام أسأل صديقي إمام الجامع جاري العزيز؛ أو أحد علماء الأزهر. وإن أردت أن أتأكد عن شيء في الإنجيل المقدس والشريف علىّ أن أسأل قسيساً أي رجل دين مسيحي.
إن الإنجيل (كتابنا المقدس بعهديه القديم والجديد) يتحدّث عن هذ الموضوع باستفاضة وسأورد لك بعض النصوص وأرجو أن تتابعها في النسخة الموجودة لديك!! وإن لم يكن لديك فيمكنك شراؤه من دار الكتاب المقدس أو دار الثقافة بشارع الجمهورية أو من مكتبة المحبة من شارع شبرا أو من أية مكتبة مسيحية في ربوع مصرنا الحبيبة.
أولاً: في العهد القديم:
1. في سفر (كتاب) المزامير: يقول داود الملك والنبي بوحي الهي: "لا أضع قدّام عيني أمراً رديئاً عمل الزيغان أبغضت. لا يلصق بي. قلب معوَج! يبعد عني. الشرير لا أعرفه. الذي يغتاب صاحبه سراً هذا أقطعه. مستكبر العين ومنتفخ القلب لا أحتمله. عيناي على أمناء الأرض لكي أُجلسهم معي. السالك طريقاً كاملاً هو يخدمني. لا يكن وسط بيتي عامل غش. المتكلم بالكذب لا يثبت أمام عيني". (مزمور 101: 3-7) أي المزمور المئة والواحد والآيات في الأعداد من 3-7.
2. وقبل زمن النبي داود وبالذات في قصة يوسف بن يعقوب وهو ابن 17 سنة وكان يرعى مع إخوته الغنم؛ أتي يوسف بنميمتهم الرديئة إلي أبيهم. وكانت لدي يعقوب محبة خاصة ليوسف أكثر من سائر بنيه؛ فصنع له قميصاً ملوناً. فلما رأي إخوته أن أباهم أحبه أكثر من جميعهم أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام. فحسده إخوته وأما أبوه فحفظ الأمر.
3. وفي سفر (كتاب) الأمثال قال سليمان الحكيم بوحي إلهي: "رجل الأكاذيب يُطلق الخصومة والنمّام يُفرق الأصدقاء" (أمثال 16: 28) وقال أيضاً: "فم الجاهل مهلكة له وشفتاه شرك لنفسه. كلام النمام مثل لقمٍ حلوة وهو ينزل إلي مخادع البطن" (أمثال 18: 7و8). وقال ثالثة: " "بعدم الحطب تنطفيء النار وحيث لا نمّام يهدأ الخصام. فحم للجمر وحطب للنار هكذا الرجل المخاصم لتهييج النزاع" (أمثال 26: 20و21 )
ثانياً: في العهد الجديد:
1. في رسالة بولس الرسول إلي أهل رومية والأصحاح الأول؛ يُعلن غضب الله المعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم والذين يحجزون الحق بالإثم. وكما لم يستحسنوا أن يُبقوا الله في معرفتهم فعلوا ما لا يليق؛ ووضع هذه الشرور التي لا تليق في قائمة طويلة؛ منها: "مملوئين من كل إثم وزنا وشر وطمع وخبث مشحونين حسداً وقتلاً وخصاماً ومكراً وسوءاً. نمامين مُفترين مُبغضين لله ثالبين مُتعظمين مُدعين مُبتدعين شروراً غير طائعين للوالدين. بلا فهم و لا عهد و لاحنو و لا رضى و لا رحمة. الذين إذ عرفوا حكم الله أن الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت..." (رومية 1: 18-إلخ). وهنا ساوى الوحي الإلهي بين النمامين وكل أصحاب الخطايا والفجور الفظيعة وهم يستوجبون عقاب الموت والهلاك الأبدي إن لم يتوبوا.
2. وبنفس المستوى تحدث بولس الرسول بالوحي المقدس لكنيسة كورنثوس في رسالته الثانية لهم؛ محذراً: "لأني أخاف أن لا أجدكم كما أريد ... أن توجد خصومات ومحاسدات وسخطات وتحزّبات ومذمات ونميمات وتكبرات وتشويشات. أن يذلني إلهي عندكم إذا جئت أيضاً وأنوح على كثيرين من الذين أخطأوا من قبل ولم يتوبوا عن النجاسة والزنا والعهارة التي فعلوها" (2كورنثوس 12: 19- إلخ).
3. إن النمام إنسان مريض ويحتاج للعلاج. والنميمة مرفوضة وعقابها خطير على النمام الآن في حياته وبعد ذلك في جهنم النار. والنمام ينشيء أفكاراً رديئة ويشهد بالزور ويفوه بالأكاذيب ويزرع خصومات بين أخوة؛ وهذا مكرهة الرب. إقرأ (أمثال 6: 16-19). والنمام ثالب اللسان ويظن السؤ وصاحب خبث بغيض وهو ينشر الأقوال الباطلة (الشائعات). ويوجد لهذا أيضاً عشرات الآيات في الكتاب المقدس بنصوص واضحة؛ لا أريد أن أطيل عليك فيه؛ لكنى أتركها لك بشواهدها إذا أردت أن ترجع إليها بنفسك:
نصوص عن الثالب: (أمثال 25: 23) (رومية 1: 30) (1تيموثاوس 3: 11) (2 تيموثاوس 3:3) (تيطس 2: 3)
نصوص عن سوء الظن: (فيلبي 3: 4) (2كورنثوس 10: 5) (1تيموثاوس 6: 4) (1كورنثوس 13: 5)
نصوص عن الأقوال الباطلة والخبيثة والمُصنعّة (2تيموثاوس 2: 16) (2بطرس 2: 3) (3 يوحنا 10) ولتكن أقوالنا مقولة في محلها (أمثال 25: 11) ومرضية أمام الله تعالى (مزمور 19: 14) وليحمينا الله ويحمي مصر الغالية من التقاول والفتن (مزمور 19: 23 و41: 5 و 71: 10)
نصوص عن الخبث والخبائث (إشعياء 32: 7) (أمثال 26: 26) (مرقس 7: 22) (لوقا 11: 39) (أعمال الرسل 13: 10 و 18: 14) (رومية 1: 29) (1كورنثوس 5: 8) (أفسس 4: 31) (كولوسي 3: 8) (تيطس 3:3) (1بطرس 2: 1)
أفابعد كل هذا يجوز لأحد مهما كان مستواه أن يدّعي بأن الكتاب المقدس لا يوجد به نص إلهي ينهي عن الغيبة والنميمة ؟
7 أمور لن تندم عليها:
1. إحساس بالوقار نحو الخالق.
2. شيء من العطف نحو شيخ مسن.
3. أن تمزق خطاباً كُتب في غضب.
4. تقديم إعتذار يُقذ صداقةً ستتحطم.
5. الصمت عن إذاعة الفضيحة (وهذه هي النميمة).
6. إظهار الإعتبار للآخرين.
7. قبول حكم الله على طلباتي بالرضى.
يخدع إبليس الكثير من الناس بأنه مازال هناك وقت كافِ لتسوية الأمور مع الله ولا يوجد دعي للاستعجال. كم من شخص خدعته هذه الفكرة الشيطانية:
كيف نقبل ذلك بأن هناك وقت كافِ والأيام شريرة غير مضمونة؟
إن أقدام البشر تقف على حافة الجحيم وظلال الموت تُخّيم على طريق الإنسان ـ فكيف تقول مازال هناك وقت كافِ.
إن غضب الله يتجمّع لينصب على شرور الناس وإثمهم؛ لأن الدينوية آتية ومسرعة ـ فكيف تقول مازال هناك وقت كافِ.
إن مجيء الرب قريب على الأبواب؛ ويوم الرب قريب. وزمن مجيء النعمة يكاد يفلت من بين يديك؛ فلا تقل مازال هناك وقت كافِ وتنام و لا تتوب عن الغيبة والنميمة. أشكر الله الذي أتاح لك الفرصة لكي تخلص فيها وليس لكي تضيعّها.
الآن ـ هذه اللحظة وأنت تستمع لهذه الكلمات هو الوقت الوقت المقبول لقبول المسيح فتحصل على حياة جديدة وخليقة جديدة في المسيح. سيقول لك الشيطان (غداً) أو (بعدين) فلا تنخدع وأسمع قول الله: "الآن يوم خلاص" (2كو6: 2). "لا تضلوا. الله لا يُشمخ عليه. فإن الي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً" (غل 6: 7). "آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص" (أع 16: 31) تخلص من الذم والغيبة والنميمة بل وتخلص من العذاب الأبدي وعبودية خطاياك.
تعال إلي المخلص وقرر معي هذه القرارات الهامة:
1. سأحاول بنعمة الله أن أتوّقف عن النميمة والغيبة والقيل والقال والشائعات.
2. سأحاول بنعمة الله أن أصلح ما مضى ـ وأكف عن استعمال الكلمات القاسية أو اللهجة الجارحة ـ وعوضاً عنها سأستعمل الكلمات الطيبة والحلوة.
3. سأحاول بنعمة الله أن لا أردد كل ما يُقال إلا عند التأكد منه بالاثباتلت والبراهين ومن مصادرها الصحيحة ـ لأن هذا يُمكن أن يُدمر حياة أناس أبرياء.
4. سأعامل بنعمة الله من معي في المنزل برفق حتى لا أضع حاجزاً بيني وبين الله.
5. سأعترف بأن جيراني لهم متاعبهم الخاصة ـ فلا داعي لأن أزيدهم تعباً بأن أشكو لهم همي.
6. سأسامح بنعمة الله، سأسامح الآخرين على أخطائهم بقدر ما أتمنى أن يُسامحوني هم على ما اقترفت في حقهم.
7. سوف لا أميل أُذني بنعمة الله لأسمع أي انتقالد أو للقيل والقال؛ ولا أدّعي المعرفة بشيء لا أعرفه. وليس عيباً أن أقول لا أعرف.
8. سأصلي بنعمة الله كثيراً، وساشغل قلبي وفكري بكل ما هو حسن.
9. سأثق بنعمة الله فيمن حولي وأعمل في يومي بدون خوف وأخدم الجميع بلا تردد.
10. سأتكل بنعمة الله في كل ذلك على الرب يسوع المسيح.
ليتك تشاركني هذه القرارات وتوّقع عليها باسمك معي. آمين.