عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 01-03-2006
honeyweill honeyweill غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2006
الإقامة: EGYPT
المشاركات: 7,419
honeyweill is on a distinguished road
عماره يعقوبيان

عمارة يعقوبيان هو إسم حقيقي لعمارة موجودة فعلاً بشارع طلعت حرب بناها المليونير جاكوب يعقوبيان عميد الجالية الأرمنية عام 1934 ولقد جاءت رواية الاديب علاء الاسواني التي حملت نفس الاسم بكل شخوصها وأبطالها وبكل ما حوته من رصد لحركة المجتمع المصري بتفصيلات غاية في الأمانة والدقة وبأسلوب رفيع سلس .

عمارة يعقوبيان حققت نجاحا منقطع النظير محليا وعالميا خاصة بعد أن تمت ترجمتها إلى العديد من لغات العالم، ثم فوزها مؤخرا بجائزة رواية دبلن فى أيرلندا، وهى من أهم الجوائز الأدبية فى العالم، لتكون بين أهم 132 رواية بين مؤلف ومترجم، صدرت خلال العامين الآخرين على مستوى العالم، وغيرها العديد من الجوائز المحلية والدولية.

(مصراوي) التقى بمؤلف الرواية الاديب علاء الأسواني .. طبيب الأسنان .. الذي بحث عن السوس الذي ينخر في المجتمع ووجده وتعامل معه ..

في البداية ماذا تمثل عمارة يعقوبيان لك ؟

عمارة يعقوبيان" معبرة عن مصر في هذه المرحلة بكل سلبياتها وبكل ما وقع فيها من حراك إجتماعي، حيث صعد إلى أعلى الدرجات أقل الناس شأناً، وانهار أبناء الطبقات الأرستقراطية ولم يبق لهم إلا اجترار الماضي، سجلت هذه الرواية ما وقع ويقع في مصر من فساد وانحلال ورشوة وابتزاز

بعد عمارة يعقوبيان قفز اسمك إلى صدارة المشهد الأدبي العربي حتى ان الكثيرين اعتقدوا انها اول عمل أدبي لك؟

ليس صحيحا أن هذه الرواية هي عملي الأدبي الاول، فقد أصدرت من قبل مجموعتين قصصيتين هما : (الذي اقترب ورأى) ومجموعة (منتظري الزعيم) وقد لاقت المجموعتان استحسانا لافتا من الوسط الأدبي، وكتب عنهما وتمت مناقشتهما في ندوات كثيرة.

وبالنسبة لمجموعة (الذي اقترب ورأى) فقد اصدرت اول طبعة منها على نفقتي الخاصة، وبعد نفادها وبعد أن كتب عنها بعض النقاد والصحفيين طلبت مني احدي دور النشر الخاصة أن تقوم بطباعتها، وبالفعل حدث هذا.. لكن عمارة يعقوبيان هي التي قدمتني للقراء، فقد كسرت بهذه الرواية حاجز الحياة الأدبية التي تتحرك للاسف في اطار ضيق جدا.. ونظرا لانني لا اكتب سوى للناس فقط اسعدني جدا أن تستقبل روايتي الاولى بهذه الحفاوة من القارئ العادي.

الرواية اثارت ضجة كبري بعد طرحها وقد أقام العديد من سكان العمارة دعاوي ضدك ؟

عمارة يعقوبيان الأدبية تختلف تماما عن عمارة يعقوبيان الحقيقية ويوضح أن الرواية مبنية على الخيال وتفاصيلها تختلف عن تفاصيل العمارة الحقيقية وعلى سبيل المثال العمارة الحقيقية سبعة أدوار بينما في الرواية عشرة أدوار وسكان العمارة الحاليين أو السابقين ليس لهم علاقة بشخصيات الرواية وهي شخصيات من الخيال حتى الأبنية التي وصفتها فوق السطوح تخيلتها أنها مبنية من الحديد بينما هي في العمارة الحقيقية عشش خشبية ولا يوجد علاقة بينهما إلا في الاسم فقط وهو تقليد لبعض الروايات الأدبية التي صدرت مثل زقاق المدق لنجيب محفوظ وهو زقاق موجود في الواقع لكنه أخذ الاسم وبنى زقاقاً أدبيا به شخصيات لا تمت للواقع بصلة.

وما هي الاسباب التي دفعتك لكتابة الرواية ؟

عشقي لمنطقة وسط البلد منذ أن كانت طفلا وكنت أتعلم في مدرسة الاليزية الفرنسية بها على الرغم من سكني في منطقة جاردن سيتي وظل هذا العشق إلى أن قمت باستئجار غرفتين في عمارة يعقوبيان وافتتحت بها عيادة أسنان ولدي إحساس قديم بان منطقة وسط البلد كانت تشكل وجها ثقافيا مشرقا لمصر لأنه كان يوجد بها نوع من التسامح والتباين والاختلاف والثقافات المتعددة فكان بها أجانب ومسيحيون مصريون وخواجات ومذاهب عدة وهذا الاختلال والتنوع هو سر جمال وسط البلد.

كم استغرق العمل في الرواية.. وكيف كانت ردود الفعل؟

العمل في الرواية استغرق عامين ونصف العام.. اما بالنسبة لردود الفعل فقد كنت متوقعا اثناء العمل فيها انها ستلفت الانظار، ولكن بصراحة ما كنت متوقعا كل رد الفعل هذا؛ لانه وبصراحة ايضا جاء على نحو غير مسبوق ولم يحدث مع رواية في السنوات الكثيرة الماضية.. ولك أن تتخيل سعادتي لعدة اسباب: اولا الذين اتصلوا بي بعد قراءة الرواية ومنهم الاستاذ محمد حسنين هيكل اتصل بي لتهنئتي على الرواية وقال كلاما سريعا لا اجرؤ أن اقوله، والفنان صلاح السعدني اتصل ايضا، اضافة إلى أن ما كتب عن الرواية يمكن أن يشكل كتابا منفصلا.. واعظم ما اسعدني هو ردود فعل الناس العاديين فهؤلاء للاسف خرجوا من معادلة الأدب منذ فترة نتيجة لتعالي أو ضحالة موهبة من يكتبون الأدب، وقد فوجئت.. وتعلمت ما الذي يريده الناس بعد ردود الفعل، فالناس تريد أدبا يعبر عنهم، فاذا وجدوا دعموا كاتبه واقبلوا على ما يكتبه..

ما رأيك في الفيلم الذي جسد الرواية خاصة بعد النجاح الساحق الذي حققه مؤخرا في برلين ؟
الفيلم على مستوى عال جدا، أنا لم أشاهده كاملا، ولكننى شاهدت مقاطع عديدة منه، ولكن الفنان عادل إمام اتصل بى فور مشاهدته الفيلم كاملا، وقال قصائد شعر فيه، هذا يعنى أن الفيلم على مستوى رفيع، فضلا عن ذلك فإن اختيارات مهرجان برلين لأى أفلام لتشارك به تكون دقيقة جدا، وصعبة للغاية، أى إذا لم يكن الفيلم على مستوى فنى وتقنى عال جدا لا يتم قبوله، وهذا شيء يسعدنى ويسعد كل العاملين به، بل ويسعد الفن المصرى والعربى بشكل عام

داخل عمارة يعقوبيان بوسط البلد يسكن زكي الدسوقي وهو مهندس إرستقراطي توقف عن العمل بالهندسة منذ زمن بعيد ، لم يتزوج رغم أنه في الستين من عمره وله علاقاته النسائية العديدة ، من خلال شخصية زكي تظهر تغيرات المجتمع المصري عبر عقود متتالية ، وذلك من خلال عدة رجال ونساء ترتبط حياتهم بحياة زكي ، منهم رجل الاعمال محمد عزام والذي كان يعمل ماسح أحذية أمام مدخل العمارة ثم تحول مع مرور الزمن إلى عضو مجلس الشعب ويتزوج من أرملة شابة ، وكريستين صديقة زكي ومالكة أحد أشهر المطاعم ، والشاب الاصولي الذي يلتحق بخلية إرهابية ويلقى مصيره وهو يحاول تنفيذ عملية إرهابية ، وكمال الفولي الشخصية الحزبية الذي يداري على فساده بألاعيب عديدة ، وإبن أستاذ القانون حاتم وهو صحفي يدعى حاتم رشيد يرتب لإقامة علاقة شاذة مع مجند أمن مركزي ، وعندما يتوهم أن الحياة طابت له تنشب لدى المجند أزمة ضمير فيشتبك في صراع معه ، وتتوالى الاحداث لتعبر عن واقع المجتمع المصري في العقود الاخيرة.





آخر تعديل بواسطة honeyweill ، 01-03-2006 الساعة 06:18 PM
الرد مع إقتباس