عرض مشاركة مفردة
  #152  
قديم 11-01-2007
godhelpcopts godhelpcopts غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 1,647
godhelpcopts is on a distinguished road

أنت تخترع التقنية وتبنى الحضارة ، لكنك لا تعرف إلى أين سوف تقودك بالضبط . هذا درس تاريخى تعلمناه من الحضارتين السابقتين .
واليوم بات واضحا أن أميركا قد تكون أكثر إنسانية وتهذيبا من أن تحكم عالم يعج بقطاع الطرق والقراصنة ممن يريدون ابتزاز وتركيع أية حضارة . حجما وعراقة وخبرة فى القرصنة وقطع الطريق ،
تبدو كوريا الشمالية تهديدا تافها ، بالمقارنة مع العرب والمسلمين .
أيضا أميركا يوما بعد يوم تصبح خربة نخرة من الداخل أكثر وأكثر .
حجم النخر والتخريب من الداخل الذى يقوم به العبيد المهاجرون داخلها ،
بالإضافة لمن مال إليهم من قوى اليسار ، وسقوط إمپراطورية الحضارة البريطانية التى نخرت من الداخل أيضا على يد نقابات الشغيلة بعيد الحرب العالمية الأولى .

أما فى الياپان فنحن لم نسمع عن وجود يسارى واحد فى الحكم فى الخمسين سنة الأخيرة ( أو حتى خارجه ! ) ، هذا ناهيك عن السماع عن وجود صوت للمهاجرين ،
بفرض وجودهم أصلا
!


إذن نحن نرحب بالياپان قائدا ، إن حدث وشاءت ذلك وحزمت أمرها عليه ،
ليس لأن أميركا كانت سيئة معنا ، إنما بالتحديد لأنها كانت أفضل مما يجب معنا ، ولم يحدث وأن فهمتنا على حقيقتنا أبدا . وعاملتنا مفترضة أننا بشر كبقية البشر الذى تقابلهم عندها أو فى أوروپا ، ممن تخاطبهم وتناقشهم بالعقل والمنطق ومبدأ خذ وهات والمنفعة المتبادلة . قد لا يحدث ذلك التحول لمركز الإمپراطورية بين يوم وليلة ، لكن ما حدث اليوم ‑ما أعلن ريچيم يونج‑إيل أنه مقدم عليه‑ أن بات من الأسهل علينا بكثير البدء فى تخيل أو تمثل عالم جديد مقدام أكثر روعة وانضباطا ، وأيضا أكثر اندفاعا تقنيا للأمام . عالم ترضى فيه أميركا بوظيفة الأم العجوز لقائد العالم الجديد تفرح به وباستلامه مشعل الحضارة منها ، وتتمنى له النجاح فيما توقفت عنده هى . تماما كما أصبحت بريطانيا العظيمة الأم العجوز لها يوما ، فرحت لها ولاستلامها مشعل الحضارة منها ، وطالما تمنت لها النجاح فيما توقفت عنده هى .





آخر تعديل بواسطة Servant5 ، 04-06-2008 الساعة 01:22 PM