عرض مشاركة مفردة
  #42  
قديم 21-06-2011
الصورة الرمزية لـ ABDELMESSIH67
ABDELMESSIH67 ABDELMESSIH67 غير متصل
Moderator
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2003
المشاركات: 3,986
ABDELMESSIH67 is on a distinguished road
مشاركة: ماذا تريد مصر في دستورها القادم ؟؟؟ الشريعة الاسلامية أم تشريع آخر ؟؟؟


الاخوة الافاضل و الآن ننتقل للتالي :

[عدل] المادة 22
لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيت
ه

المقصود بالضمان الاجتماعي هو حماية مواطني الدولة من الفقر عن طريق العدالة الاجتماعية و ضمان توزيع موارد الدولة على أفرادها بما يفيد تحقيق حياة كريمة و حد أدنى من المعيشة بين أفرادها و يشمل الضمان الاجتماعي : المعاشات و تمسى التأمينات الاجتماعية و نظم القروض و المساعدات الاجتماعية لتحقيق التوازن بين الفقراء و الاغنياء و دعم بعض الخدمات مثل الصحة و التعليم , هذا في الدول الحديثة .

موضوع الضمان الاجتماعي عبرت عنه الشريعة الاسلامية بنظام يسمى التكافل الاجتماعي و يظهر ذلك في عدة مسميات مثل الزكاة و الصدقات و الوقف و النذور.........الخ و لكن وفقا للمادة 22 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان فأن هذا التكافل يكون بين أفراد المجمتع أو الوطن ( كله ) يعني التكافل يكون للمواطنين دون تممييز ديني أو جنسي أو عرقي .

يعني التكافل يكون للمسلم و لغير المسلم وفقا للأعلان و لكن هل الشريعة الاسلامية تسمح بالتكافل الاجتماعي بين المسلمين و غير المسلمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد ظهر مفهوم التكافل الاجتماعي في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. يقول القرآن

"إنما المؤمنون إخوة" [سورة الحجرات، آية 10]

كما يقول {و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض} [سورة التوبة، آية 71].

كما ورد في السنة الكثير من الأحاديث التي تحث المسلمين على التآخي و الإيثار من أجل الآخرين. قال رسول الاسلام :

المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . وشبك بين أصابعه .
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:2446
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2586
خلاصة حكم المحدث: صحيح


لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 13
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


كل الآيات و الاحاديث السابقة جميلة جدا و لكنها تحض على التكافل و الضمان الاجتماعي بين المؤمنون و بعضهم البعض ( فقط ) و لا تتطرق للتكافل بين المؤمنون و غيرهم أو ما يسميهم القرآن بأهل الكتاب ( مسيحيين و يهود و مجوس ) أو غيرهم من اللادينيين و الملحدين الذين اسماهم القرآن بالكفار .

ماذا لو أعتمدنا أحكام الشريعة الاسلامية كمصدر رئيسي للتشريع و لم نحتكم للأعلان العالمي لحقوق الانسان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل ستقوم الدولة ( الاسلامية ) التي تحكم بالشريعة بعمل تكافل بين المسلمين و أهل الكتاب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أو بين المسلمين و الكفار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يعني ببساطة هل ستكون هناك وزارة للشئون الاجتماعية تجمع أموال التأمينات الاجتماعية من الكل مسلمين و غير مسلمين لتحقيق التكافل الاجتماعي سواء في المعاشات و القروض الاجتماعية...الخ .

أم ستجمع الزكاة من المسلمين و الجزية من أهل الكتاب لتصرفها على المسلمين فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الآية 29 من سورة التوبة تقول الآتي :

سورة التوبة : قَاتِلُواْ الَّذِينَ اَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ للّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ لْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ{29}

يعني بأختصار يتم أخذ الجزية من أهل الكتاب و الزكاة من المسلمين لا لصرفها على فقراء المجتمع و المعاشات و القروض الاجتماعية ( لكل ) أبناء المجتمع بل على فقراء المسلمين فقط مما يخل بالعدل و المساواة بين أبناء الوطن الواحد و مما يخل بالضمان الاجتماعي الذي يجب أن كفله الدولة الحديثة للجميع بغض النظر عن الدين و الجنس و اللون .

أما عن الكفار من اللادينيين و الملحدين فطبقا للشريعة الاسلامية فلن تؤخذ منهم الجزية بل أمامهم خياران فقط أما المذابحة أو الاسلام و بالتالي لن يتمتعوا بالضمان الاجتماعي الا بعد التخلي عن حياتهم أو حرية عقيدتهم و كل الخياران أصعب من الآخر .

و الى اللقاء مع المزيد .

عبد المسيح
__________________
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا. فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصاً وَمُحَامِياً وَيُنْقِذُهُمْ. فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ وَيَعْرِفُ الْمِصْريُّونَ الرَّبَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وتقدمه وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْراً وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِباً فَشَافِياً فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ. «فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ فَيَجِيءُ الآشوريون إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الآشوريين. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلْثاً لِمِصْرَ وَلأَشُّورَ بَرَكَةً فِي الأَرْضِ بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلاً: مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ».
www.copts.net
الرد مع إقتباس