تم صيانة المنتدي*** لا تغير فى سياسه من سياسات المنتدى اكتب ما تريد لان هذا حقك فى الكتابه عبر عن نفسك هذه ارائك الشخصيه ونحن هنا لاظهارها
جارى تحميل صندوق البحث لمنتدى الاقباط

العودة   منتدي منظمة أقباط الولايات المتحدة > المنتدى العربى > المنتدى العام
التّسجيل الأسئلة الشائعة التقويم جعل جميع المنتديات مقروءة

المنتدى العام يهتم هذا القسم بالأخبار العامه

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 26-03-2011
الصورة الرمزية لـ makakola
makakola makakola غير متصل
Moderator
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
المشاركات: 6,270
makakola is on a distinguished road
محاولة سرقة في ميدان التحرير




عادل درويش


ميدان التحرير دخل اللغة الصحافية الإنجليزية كتعبير عن تجمع جماهير ثورة اللوتس السلمية (باستثناء شهداء اعتداءات البلطجية، سواء من الحزب الوطني أو بيونيفورم وزارة الداخلية)، كرمز عالمي للإلهام الذي يبشر بفجر جديد.

انتظر المصريون أن تلد الأمة المصرية من رحم ثورة اللوتس نهضة مصر الثانية.

برز تعبير نهضة مصر في القرن الماضي، وأوجها نتيجة ثورة 1919 بنظام برلماني تعددي ساد فيه القانون. الملك فاروق الأول كان يلجأ للقضاء إذا وجهت صحيفة إهانة شخصية له، وهو رمز الولي، وأقصى ما يتمناه أن تطبع الصحيفة اعتذارا.

وفي خطاب إلى رئيس وزراء بريطانيا الراحل أنتوني إيدن، نصحه الملك بعدم استعداء شعب مصر ردا على ما ارتكبه عسكر انقلاب 1952 ضد مصالح بريطانيا ورعاياها، وذكره بأنه شعب مسالم بدليل أنه طوال فترة ملكه (1936 - 1952) لم يدخل خصم سياسي واحد إلى المعتقل.

المصريون، خاصة ثمانية ملايين منهم في بلاد الغرب (ويماثلهم العدد في الشرق الأوسط وأفريقيا)، خاب أملهم من الدستور المرقع الثقوب.

سخر الإعلام الحكومي المدعوم، وإعلام رجال الأعمال (بتوع «الوطني» المنحل) للدعاية للتصويت بـ«نعم»، دون إتاحة فرصة لثوار ميدان التحرير للظهور ولو مرة لشرح أسباب المطالبة بدستور جديد. «الإسلاموجية» حذروا المواطنين المتدينين (الذين تعودوا على تزييف الإعلام الرسمي للحقائق)، من فوق منابر المساجد بأن من يصوت بـ«لا» كافر مصيره جهنم.

تعديلات أسوأ في رجعيتها وعنصريتها من إعادة البلطجية، من «الوطني» ومن مباحث أمن الدولة، ميدان التحرير من العصر الإلكتروني بـالـ«فيس بوك» و«تويتر» إلى عصر الجمال والحمير باعتدائهم الهمجي.

ولقفل باب الترشيح للرئاسة أمام الدكتور محمد البرادعي، عدلت مواد حولت 18 مليون مصري إلى مواطنين درجة ثانية، فديمقراطية الوصول للمناصب هي عبر العمل الجاد أو الانتخاب، لا الانتماء لعرق دون آخر.

تعديلات على المزاج الإخوانجي (بآيديولوجية تعمق الطائفية، ولا تعامل الجميع بمساواة). لم يجاهر زعماء جماعة «طز في مصر» بتفضيلهم أن يحكم مصر «مسلم إندونيسي صالح على مصري مسلم غير صالح»!.. أعادونا لعصور صكوك الغفران بالتكفير وتحديد درجات صلاحية المسلم ناهيك عن 15% لا يدينون بالإسلام.

زواج من جنسية مختلفة، أو اكتشاف أن جدة أبيك ازدوجت جنسيتها، يجعلك مواطنا درجة ثانية. عنصرية لا تنافسها إلا فتوى مجرم الحرب هتلر بأن الاختلاط بغير دماء الجنس الآري يجعل الشخص من غير المواطنين.

الثورات تتقدم بالأمم على سلم الارتقاء، لكن سرقة ثورة اللوتس من ميدان التحرير في وضح النهار تعيد الأمة المصرية إلى ما قبل عصر محمد علي باشا.

بدأ بناء الدولة المصرية الحديثة ببداية القرن الـ19 على يد محمد علي وأولاده (غير المصريين، أي مواطني الدرجة الثانية بترقيعات 2011 الدستورية)، لتبلغ ذروة نهضتها في حكومة سعد زغلول باشا.

ومن خربوا اقتصاد مصر، وأبادوا جنودها الشجعان في حروب اليمن وأفريقيا والنكسات والوكسات، واختفت على أيديهم 44 طنا من ذهب الخزانة، أي عسكر انقلاب 1952، جميعهم من أصحاب الدم المصري النقي!!

وإلى جانب حرمان الشعب المصري من مشاهدة وقراءة أفكار صناع ثورة اللوتس في الإعلام، فإن الضباب السياسي والتشويش والتسرع غير المبرر بتعديل الدستور أضاع على الأمة فرصة النضج الذي قدمته ثورة 1919.

المجلس العسكري (ونرجو أن يكون ذلك عن غير قصد) أسهم في نشر الضباب برفض الاعتراف بأعظم ثورات الشعب المصري وأكثرها شمولا منذ 1919. ألم يشاهد قادة المجلس، بأعينهم، الثوار يحملون ضباط الصف الوسط (من يوزباشي أو كابتن إلى كولونيل) على الأعناق في ميدان التحرير، وهي شهادة الشرعية الحقيقية التاريخية بتفويض مباشر من الشعب؟

لم نسمع من الجيش تعبيرا شفافا كـ«ثورة اللوتس»، أو «ثورة 25 يناير»، بل تعبيرات ضبابية كانتفاضة الشباب، ومطالب الشباب، رغم أن مئات الآلاف من ساعات البث التلفزيوني الحية ومئات من فيديوهات «يوتيوب» شهادة للتاريخ أن أسرا بأكملها عسكرت في ميدان التحرير من أطفال دون الخامسة حتى كهول في الثمانينات.

الثورة الحقيقية التي نقلتها الكاميرات حية ابتداء من 25 يناير (وتتكرر أيام الجمع) لا يصفونها بالثورة، بينما يسمون انقلابا غير شرعي غير قانوني قام به بعض الضباط عام 1952، نتيجة الخلاف على نتائج انتخابات نادي الضباط، بـ«ثورة»!

لماذا إذن يرفض المجلس الاعتراف بما لا خلاف على أنه ثورة، ويستمر في المغالطة التاريخية بتسمية انقلاب 1952 غير الشرعي بـ«ثورة يوليو»؟ السبب، في رأي الدكتور مأمون فندي، أن العسكر يستمدون شرعيتهم من انقلاب يوليو 1952 (الثورة المزيفة)، والناس عادتهم خشية المجهول.

المجلس يفوت فرصة تاريخية تمنحه شرعية جديدة لا شكوك فيها.

في 1952 اتفق الضباط مع «الإخوان» على تدبير «المقلب» التاريخي للشعب، برفض العودة إلى الثكنات عام 1954 تنفيذا لوعد اللواء محمد نجيب للأمة، وإجراء الانتخابات لتختار الأمة حكومتها. وضع الكولونيل عبد الناصر اللواء نجيب تحت الإقامة الجبرية، وألغيت الأحزاب ما عدا «الإخوان»، الذين اختلفوا معه لطمعهم في وزارات ومناصب أكثر مما وعدهم به، فحاولوا اغتياله في المنشية.

وانقلب عليهم (مثلما انقلب على الملك، ثم على نجيب) بعد انتهاء دورهم كذراعه السياسية، وبدأت الديكتاتورية الناصرية، فالساداتية، فالمباركية التي لا تزال تكبل الإرادة والإبداع عند المصريين.

أما حرمان الدستور المرقع ملايين المصريين في الخارج من التصويت، فيقيم جدارا يمنع أصحاب التجارب الديمقراطية الحقيقية من وضع خبراتهم في خدمة الأمة المصرية - مثلا استغرق الأمر منا ساعتين، بلا محامين أو مستشارين، لصياغة دستور مصري في إطار مواثيق حقوق الإنسان العالمية، ابتداء من صلاحيات رئيس الدولة وطريقة انتخابه حتى انتخاب نواب البرلمان وطريقة أدائه في أقل من عشر مواد، وهو موجود بصفحة دستور التحرير على الـ«فيس بوك»، وعلى موقع حزب مصر الأم.

إذا كانت العسكرتارية التي رفضت أوامر مبارك بـ«مسح المتظاهرين» من ميدان التحرير، تعتمد على «الإخوان» كذراعها السياسية، استسهالا لأنهم كانوا أكثر التيارات تنظيما، فلتتذكر واقعين تاريخيين: الأول أن مساهمة الجماعة في اندلاع ثورة اللوتس تقارب الصفر (فالثورة بروفتها حركة 6 أبريل بعيدا عن «الإخوان»). والواقع الثاني أن مرحلة ما بعد انقلاب 1952 إلى 1954، كانت كارثة على مصر، وسبب ما تعانيه اليوم من بلاء.

مشاهد ثورة اللوتس، إلى جانب وسائل الاطلاع الحديثة الشاملة، تجعل الأمة تدرك الفارق بين الانقلاب غير الشرعي، والثورة الشعبية الحقيقية.
__________________
لم اكتم عدلك في وسط قلبي تكلمت بامانتك وخلاصك لم اخف رحمتك وحقك عن الجماعة العظيمة اما انت يا رب فلا تمنع رأفتك عني تنصرني رحمتك وحقك دائما
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تقرير عن لقاء وزيره الخارجيه الامريكيه هلارى كلينتون فى ميدان التحرير ورئيس الوزراء الحمامة الحسنة المنتدى العام 0 16-03-2011 05:35 PM
التحرش الجماعي بمسيرة المرأة في ميدان التحرير the way of truth المنتدى العام 0 10-03-2011 04:21 PM
أطلاق اسم ميدان التحرير على احد اكبر ميادين باريس net_man المنتدى العام 0 23-02-2011 04:40 PM
اســـــــد ميدان التحرير المعلم يعقوب القبطى المنتدى العام 4 23-02-2011 04:10 PM
بعيداً عن ميدان التحرير just_jo المنتدى العام 1 08-02-2011 08:22 AM


جميع الأوقات بتوقيت امريكا. الساعة الآن » 01:14 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » منتدي الاقباط