منتدي منظمة أقباط الولايات المتحدة

منتدي منظمة أقباط الولايات المتحدة (http://www.copts.net/forum/index.php)
-   المنتدى العام (http://www.copts.net/forum/forumdisplay.php?f=3)
-   -   خطاب إلى المجلس العسكري (http://www.copts.net/forum/showthread.php?t=41560)

makakola 05-06-2011 09:15 AM

خطاب إلى المجلس العسكري
 
[B][CENTER][SIZE="5"][COLOR="red"][URL="http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=299240&IssueID=2157"]خطاب إلى المجلس العسكري[/URL][/COLOR][/SIZE][/CENTER][/B]

[SIZE="3"]جريدة المصري اليوم – 5 يونيو 2011[/SIZE]
[B][COLOR="Red"]بقلم د.محمد أبو الغار[/COLOR][/B]
أكتب هذا المقال من نيويورك أثناء زيارة لإلقاء محاضرة عن الطب وأخرى عن الثورة، وأتابع ما يحدث فى مصر، ووجدت من واجبي أن أوجه هذا الخطاب لأنه لاشك فى أن المجلس العسكري قد قام بحماية الثورة ورفض إطلاق النار على الشعب فى الأيام الحرجة فى أوائل الثورة، وثبت أن المجلس العسكري كان رافضاً منذ البداية مشروع التوريث، وكان مستعداً للتحرك فى حالة حدوثه، وكان أعضاء المجلس الذين تحاوروا مع مجموعات من الشعب على وعى ودراية وأجادوا الاستماع وأعطوا انطباعاً جيداً لمن تحدث معهم، ولكن هناك نقاطاً مهمة أريد أن أتحدث فيها بكل صراحة مع المجلس:
أولاً: يعتقد الكثيرون أن المجلس قد ارتكب خطأً كبيراً عند تشكيل اللجنة التي وضعت مبادئ الدستور، لأن اللجنة لم تمثل جميع التوجهات، ويعتقد الكثيرون أيضاً أن المسئول عن ذلك هو اللواء شاهين، العضو القانوني فى المجلس، وقد قيل لي إن الأستاذ صبحي صالح، المحامى، وهو عضو مكتب الإرشاد، ليس مناسباً لعضوية اللجنة، والزمن أثبت أنه لم يكن محايداً بعد التصريحات العنيفة المتتالية التي هاجم فيها بقوة أي أفكار أخرى، بل اعتبر أصحابها غير وطنيين ولا مسلمين، وقال أخيراً إن النقد الموجه له هو حملة ضد الإسلام، وكأنه والإسلام شيء واحد.
المشكلة الكبرى فى هذا المشروع أن الدستور أمر ثابت له استمرارية لمدة طويلة، بينما القانون متغير، نفترض أن البرلمان الأول بعد الثورة سوف يسيطر عليه الإخوان المسلمون، ويعنى ذلك أن الدستور سوف يضعه الإخوان، ونفترض أن مصر أصبحت فعلاً ديمقراطية وانتخب برلمان لا ينتمي للإخوان بعد 4 سنوات، فسوف يلتزم بالدستور الذي وضعه البرلمان الأول، ومن المفروض أن يكون الدستور مبنياً على مبادئ يتفق عليها جموع الشعب وليس حزباً واحداً فى فترة زمنية معينة. هذا هو الخطأ الأكبر الذي أوقعنا فيه اللواء شاهين، والذي سوف يؤدى إلى مشكلة دستورية تؤثر على مستقبل مصر كلها.
وجاء الخطأ الثاني أثناء الاستفتاء عندما تم الاستفتاء تحت رعاية إخوانية تقول للبسطاء وهم الأغلبية، بأن التصويت بـ«لا» يعنى أنكم ضد الدين، وأن ذلك يعنى إلغاء المادة الثانية من الدستور، وأن الأقباط سوف يحكمون مصر، ولم يعترض أحد من المجلس العسكري على هذا التجاوز القانوني الصارخ، وهو أمر كان له تأثير بالغ على نتيجة الاستفتاء، لأن استخدام الدين مخالف للقانون، ولا يوجد ما يمنع حدوث نفس الشيء فى أي انتخابات مستقبلية، ومهما كانت الاعتراضات على اللجنة أو طريقة الاستفتاء ففي النهاية كانت إرادة الشعب واضحة ولابد من الاعتراف بها، ولكن على المجلس العسكري أن يستمع إلى بعض اقتراحات فقهاء الدستور المحايدين، الذين لا يبغون سوى صالح الوطن، وهى قد تؤدى إلى إصلاح جزئي للأخطاء الجذرية التي حدثت قبل وأثناء الاستفتاء بما لا يتعارض مع رأى الأغلبية فى الاستفتاء، ومن ضمنها أن أي دستور لابد ألا يتعارض مع المعاهدات والمواثيق التي وقّعتها مصر، الخاصة بحقوق الإنسان وأفكار مشابهة كثيرة. وهناك الآن اعتراضات واسعة على مشروع قانون الانتخاب الذي يجب أن يأخذ وقته فى النقاش بحوارات جدية، لأن المشروع الحالي لن يؤدى إلى تمثيل جموع المصريين التي قامت بالثورة.
الأمر الأخير هو عتاب شديد بسبب موقف اللواء شاهين تجاه فصيل كبير من الشعب المصري أثناء التظاهرة السلمية الضخمة الناجحة يوم الجمعة 27/5، وذلك بالاستهانة بها والتقليل من حقيقتها، وكأن المظاهرة موجهة ضده وليست تظاهرة لصالح مستقبل مصر ووضعها على الطريق الصحيح، وكذلك الشعور الشعبي بأن اللواء شاهين يسعى إلى التأثير على حرية الصحافة والإعلام وتخويف القائمين عليهما، أعتقد أن المجلس العسكري يجب أن يكون محايداً فى موقفه من الجميع، وهو أمر للأسف أصبح يشك فيه الكثير من المصريين.
ثانياً: على المجلس العسكري أن يكون أكثر حزماً ووضوحاً فى حل مشكلة الفتنة الطائفية والأمن المتردي فى مصر، ويبدأ ذلك الأمر بتطبيق القانون بحزم شديد، وأنا واثق أن الحل يكمن فى اتخاذ المجلس قراراً حازماً بأن كل من يحاول الاستيلاء من السلفيين على أحد مساجد وزارة الأوقاف سوف تتم محاكمته، وكل من يحاول الاعتداء على كنيسة سوف يحاكم فوراً بالقانون، وأن كل مسلم أو مسيحي يقوم بالاعتداء على آخر لأسباب طائفية سوف تطاله يد القانون.
وبالنسبة للشرطة هناك حلول يمكن اتخاذها بعد دراسة من لجان وطنية تقدم دراسة بسرعة إلى المجلس العسكري.
ثالثاً: لابد من الدعوة لمؤتمر اقتصادي مصغر يمثل مختلف وجهات النظر الاقتصادية لدراسة الحلول السريعة والحلول طويلة الأمد حتى يصل إلى الشعب تصور حقيقي عن الموقف الاقتصادي بعيداً عن أي مبالغات وكيفية بدء الإصلاح الاقتصادي باتفاق الجميع لأن أمر الاقتصاد لا يمكن أن يُترك لفرد واحد.
رابعاً: إذا كان المجلس العسكري يسعى إلى حوار قومي فليكن ذلك حواراً جدياً يمثل فيه كل أطياف الشعب ويفضل أن نبدأ بقانون الانتخاب، وفى الوقت نفسه لماذا إصرار المجلس العسكري على عدم تغيير بعض القيادات العليا فى الدولة مثل قيادات الجامعات وترك الأمر يستفحل كما حدث فى كلية الإعلام؟
وأخيراً.. نحن نريد أن تعود الثقة بالكامل للمجلس العسكري، وذلك لن يتأتى إلا بالحياد التام بين كل قوى الشعب وطوائفه.
قوم يا مصري.. مصر دائماً بتناديك.


جميع الأوقات بتوقيت امريكا. الساعة الآن » 04:26 AM.

Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » منتدي الاقباط