|
|||||||
| المنتدى العام يهتم هذا القسم بالأخبار العامه |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
في مناظرة حامية بين الإخوان المسلمين والأقباط عصام العريان ممنوع من دخول الجامعة الأمريكية والأقباط مابيعرفوش يلعبوا كورة! توافد المئات قبل حتى الموعد المحدد للمناظرة التي أعلنت عنها الجامعة الأمريكية بين الدكتور "عصام العريان" والأستاذ "يوسف سيدهم" رئيس تحرير جريدة "وطني"، التي كان متوقعا لها أن تكون حامية.. إلا أن البداية كانت مثيرة ومفاجئة للجميع، حين أتى الدكتور "عصام العريان" وتم منعه من دخول الجامعة رغم كل محاولات طلبة نموذج البرلمان المصري في تسوية الأمر وإقامة المناظرة التي يترقبها الجميع.. وإنقاذا للموقف جاء "إبراهيم الهضيبي" طالب الجامعة الأمريكية حفيد د."مأمون الهضيبي" المرشد السابق للإخوان المسلمين ليكون الطرف المفقود في المناظرة الحامية! بدأ الأستاذ "يوسف سيدهم" باعتراضه على منع "العريان" من دخول المناظرة وهو الطرف الثاني فيها!! بعدها راح يُلقي كلمة طويلة تناول فيها مفهومه عن الوطنية وحلول الخلافات العتيدة بين المسلمين والأقباط رغم كل شيء.. الحاضرون ظلوا صامتين حتى حانت اللحظة الحاسمة التي فتح فيها الحوار لتنهال الأسئلة على "يوسف سيدهم".. هل نجاح الإخوان في المجلس لعب دورا في تغيير موقف الأقباط تجاههم؟ بالطبع صعود الإخوان أفزع الأقباط.. الواقع يؤكد أن الأقباط لم يرحبوا بصعود الإخوان.. ليه؟.. لأن مشاركة الأقباط في الحياة السياسية مفقودة.. لو استطاعوا المشاركة لم يكن هذا الفزع ليحدث.. صعود 88 نائبا من الإخوان لم يأت من فراغ.. هناك من قال إنهم جاءوا للاتجار بالدين، لكن الحقيقة أنهم أكثر تنظيما وإعدادا لخططهم.. لقد خاطبوا أحلام فئة مطحونة بالتواصل اليومي معها، ولبوا احتياجاتها ماليا واقتصاديا. فهناك أناس أعطوا أصواتهم لمرشح الإخوان لأنهم يعرفونه أو لأنه يرعاهم بشكل ما! أرى أن الأقباط متهمون بالسلبية.. عندما تحدث الجميع عن الديمقراطية صمت الأقباط.. وهناك من وصف صمتهم بالسكوت الذي يسبق العاصفة؟ أوافقك على وجود سلبية.. كان تواجد الأقباط في العمل السياسي قبل ثورة 1952 أكثر تأثيرا وحيوية مما هو عليه الآن.. واقعنا السياسي الحالي يفتقد إلى الأقباط.. مثلا خلال الشهور الماضية تلقينا ثلاث صفعات، أولها أن البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك برغم كونه ثريا إلا أنه لم يتناول الأقباط إلا في الجزء الخاص بمفهوم المواطنة.. ثانيها كان مؤتمر الحزب الوطني الذي لم يدعُ الأقباط لمزيد من المشاركة السياسية، خاصة مع توجه الكنيسة القبطية لدعوة الأقباط لترشيح مبارك.. ثالث صفعة كانت قوائم المرشحين من الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية استبعدت الأقباط.. هناك مبدأ معروف هو أن القبطي ينتخب قبطيا والمسلم ينتخب مسلما.. لو كانت هذه هي القواعد فسنخسر نحن الأقباط.. في رأيي هناك علاجان لتفعيل المشاركة السياسية للأقباط..علاج قصير هو النسبة التمييزية لكل أقلية مهمشة.. لا أقصد الأقباط وحدهم، بل أعني أيضا المرأة والشباب.. نحن لا نطلب نسبة يقرها الدستور كما في لبنان، بل تكون سياسة إصلاحية مؤقتة غير مقصودة.. العلاج الطويل يتلخص في ثلاث جمل..عيش مشترك..عمل مشترك.. جيل بلا تحيز. مرشحو الإخوان كانوا يرفعون المصاحف ضد مرشحي الأقباط.. هل ترى أن ذلك أدى إلى فوزهم بمقاعد البرلمان؟ اللي تكسب به العب به.. ده كان شعار الانتخابات السابقة.. الهوية الدينية وسيلة يمكن اللعب بها.. الإخوان واجهوا تهديدا في بعض الدوائر من الحزب الوطني فلجئوا لأسلوب يضمن لهم المكسب.. الحل هو أن يتخلص الأقباط من تابوه مقاطعة الإخوان.. لو الأقباط وجدوا مرشحا مسلما جيدا ونجحوه ممكن يكسروا هذا التابوه.. مش هيبقى فيه حساسية عند المسلمين إنهم يدوا صوتهم لمرشح قبطي. وهنا تدخل الطرف الثاني "إبراهيم الهضيبي" في الحوار والرد على "يوسف سيدهم". لست ممثلا عن الإخوان، بل عن فكرهم.. وهنا أود توضيح بعض النقاط.. - الأستاذ "يوسف" تجنب الحديث في مسألة المواطنة.. المسألة دي ماينفعش تجنب الحديث فيها، بل لازم ينتهي خالص.. لأنها حاجة محسومة من جانب الناس كلها.. - وقال "سيدهم" أيضا في كلمته إن الأقباط يرفعون شعار الدولة المدنية، ونحن نرفع شعار الدولة الدينية.. وهذا غير صحيح.. فالإخوان يريدون دولة مدنية تطبق الشريعة الإسلامية، يعطون فيها حقوق المواطنة للجميع.. ولا أعتقد أن جميع المصريين يمكن أن يعتنقوا فكر الجماعة.. من الطبيعي أن يكون فيه اختلاف.. - الأستاذ "سيدهم" أيضا قال إن برنامج مبارك لم يأت على ذكر الأقباط.. وأنا لا أدافع عن الرئيس مبارك طبعا، لكن طرح موضوع كهذا في برنامج انتخابي للرئيس يعمق المشكلة.. فلو تكلم رئيس في برنامجه عن الأقباط سيبعد عن مفهوم الوطنية.. من المفروض أن يتكلم عن الجماعة الوطنية.. - أما بالنسبة لما حدث في الانتخابات، فطبعا محتمل أن يخرج بعض الأفراد عن سياسة الجماعة.. ونحن لنا مواقف كثيرة جيدة منها موقفنا مع د."منى مكرم عبيد". ثم توالت الأسئلة على "الهضيبي" الصغير.. لماذا لا تكون هناك جهة ممثلة للأقباط تتحدث باسمها في وجود الأحزاب الأخرى؟ بالطبع لا، فمن الخطأ وجود جهة ممثلة باسم الأقباط.. إنما الأحزاب الأخرى لابد أن تضع في برامجها جزءا يتعلق بالأقباط.. برنامج الوطني والوفد والتجمع لابد أن يخصص جزءا لهذا الموضوع.. ولابد للإخوان أن يفعلوه.. فكل الأحزاب السياسية بحاجة لمواجهة المشكلة. مشكلة الإخوان إن ماحدش عارف كيانهم إيه.. شعارهم الإسلام هو الحل.. أي إسلام بالضبط؟ فيه سنة وشيعة ووهابيون وغيرهم.. فمن الإخوان وما فكرهم؟ ثم إن الإخوان استغلوا الشعار الديني ورفعوا المصاحف.. استغلوا مسألة الدين واستغلوا الشباب عديم الوعي السياسي عشان يهتف باسم الإخوان.. وأنا ضد لعبة الدين في الانتخابات، لأنك لا تكتب في بطاقتك الانتخابية أنت مسلم أم مسيحي! هل تظن أننا خضنا الانتخابات تحت شعار الإسلام هو الحل فكسبنا؟..هذا الشعار كان معه 27 صفحة هي برنامج الإخوان.. مش مشكلتنا إنك شفت الشعار فقط.. مستحيل أن نضع برنامجنا على كل ملصق في الشارع بجوار الشعار.. الحزب الوطني كان شعاره (القيادة والعبور للمستقبل).. فهل نجح بسبب الشعار؟.. ده ممكن يكون شعار الوطني أو شعار أي مواطن عادي!! ثانيا.. الإخوان لا يستغلون الشباب، ولو كنا استغللنا الدين كنا رخصنا الجماعة من زمان واشتغلنا بالقانون! والأمر واضح.. فمن يريد الوصول للحكم لن يأتي للإخوان، إنما قد يذهب للحزب الوطني. ثم عادت الأسئلة ناحية "يوسف سيدهم" مرة أخرى.. ما تعليقك على الخطر الذي يشكله أقباط المهجر على الأمن القومي لمصر؟! أقباط المهجر لا يربطهم توجه واحد كما يتصور البعض.. والمنظمات القبطية في كل دول أوروبا.. في الولايات المتحدة يتركزون في الساحل الشرقي وسان فرانسسكو.. أغلبية الأقباط في المهجر هاجروا من أجل مستقبل أفضل، وهم أغلبية صامتة يستنزفها العمل، وبعضهم يتناسى هويته. أما الأقلية النشطة فهي مدرستان: الأولى يهمها صالح مصر، وازاي تحل مشاكل مصر، وبيحافظوا على بناء الجسور مع المسلمين.. المدرسة الثانية تفرض سمعتها على لفظ (أقباط المهجر) وهي تنتقد النظام على طول الخط، وتقول دائما مفيش فايدة في هذا النظام الفاشل.ينادون بحقوق الإنسان في عالمنا العربي.. وأنا عموما مع المدرسة الأولى.. صحيح أنني أحضر مؤتمرات أقباط المهجر، فأنا لا أخجل من المشاركة.. لابد أن أذهب وأقول رأيي.. يقولون لي هناك إنتوا ساكتين في مصر.. لما تخرجوا بره اتكلموا.. لكني أعترف بأننا نمارس حرية التعبير بلا حدود في جريدة وطني.. في الخارج أقول لهم احنا مش في قفص. قال د."عصام العريان" في حوار سابق إنه لا يوافق مطلقا على وجود تمييز ضد الأقباط ..لكن بالفعل هناك تمييز.. الأقباط لا يشغلون مناصب مهمة سواء في الشرطة أو الجيش أو القضاء.. حتى المنتخب القومي لا يوجد فيه قبطي واحد!.. يعني الأقباط مابيعرفوش يلعبوا كورة يعني! - يضحك الأستاذ "سيدهم" ويجيب: د."عصام" مش عاوز تمييز.. وأنا مش عاوز معارك كلامية.. سيكولوجية إدارة الأزمة والخلاف عاوزة مرونة.. نحن لا (نزنق) واحد في ركن ونحاسبه على كلامه! أما عن مسألة الكورة، فالمشكلة أن الأقباط يلعبون الكرة في الكنيسة، وعندما يتقدمون للأندية فإنها لا تقبلهم.. هذه هي المشكلة التي نتحدث عنها! هل القبطي يملك نفس الولاء لمصر مثل المسلم؟.. وهل العداء العربي لأمريكا يتحول إلى "ولاء" عند القبطي؟ اغتيال "ولاء" الأقباط قاس.. نحن نتفق من خلال العمل الوطني مع السياسة الأمريكية في جزء ما، ونختلف في جزء آخر.. طبيعي جدا أن يختلف تقييمنا للقوى العظمى.. يعني ممكن أتفق معاك وأختلف مع بوش! وهنا قال "إبراهيم الهضيبي": هل معنى أن أختلف مع الأستاذ "سيدهم" أن أعتبره عميلا أو خائنا؟.. على فكرة أكبر معوق وطني هو أننا نتهم بعضنا البعض لأننا نختلف في بعض النقاط.. وكان خير ختام لهذا اللقاء عندما نهض د."ماجد أباظة" الأستاذ بالجامعة الأمريكية ليقول: إن الكلام يتلخص في إجابة سؤال واحد: هل أنت مصري؟ الكل يرث كلمة مصري.. لكن من يعمل من أجل مصر فعلا؟ -------------------------------- نقلا عن موقع "بص وطل" |
|
#2
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
الأقباط بين الأندماج الوطني والتذويب الديني مجدى خليل كاتب ومحلل سياسى-واشنطن 4 أبريل 2006 ما الذي يجري في مصر؟ وما هو التفسير الأبعد لظاهرة الاعتداء على الأقباط وكنائسهم؟ وهل من مخرج لهذا الكابوس؟ بكل بساطة الأقباط يتعرضون في العقود الأربعة الأخيرة لموجة جديدة من موجات "التذويب الديني" التي طالما عانوا منها طوال التاريخ. هناك فرق بين "الاندماج الوطني" و "التذويب الديني". يتفاعل الأقباط بسرعة وبنشاط مع مشروع الاندماج الوطني على أرضية المواطنة في إطار الدولة المدنية، ولكن للأسف الاندماج الوطني كان فترات عابرة في تاريخ الأقباط الطويل ولم يبدأ إلا مع ظهور الدولة الحديثة على يد محمد علي عام 1805، واستمر حتى نهاية هذه الأسرة عام 1952، وعادت ريمة لعادتها القديمة كما يقولون. لم تظهر كلمة مواطنة ووطنية ومصطلح "الجماعة الوطنية" إلا إبان هذه الفترة، ومن ثم من فأن أهم انجازات الليبرالية المصرية ودولة أسرة محمد على هو نشر مفاهيم الوطن والوطنية والمصرية والكفاح الوطني من آجل تعايش حقيقى على أرضية المواطنة، وكان من ملامح ذلك إلغاء نظام الذمية عام 1855. وقد تجاوب الأقباط بهمة مع مشروع الاندماج الوطني، ولهذا يقول سعد زغلول في مذكراته أن الأقباط هم الذين بادروا بالذهاب إليه من أجل التحالف والكفاح الوطنى المشترك من آجل مصر وطن حر للجميع، على العكس كان نفور الأقباط من مصطفي كامل الذي كان يدعو إلى مشروع الجامعة الإسلامية ويدعم الاحتلال العثمانى في مواجهة الاحتلال الإنجليزي. ظهور جماعة الأخوان المسلمين عام 1928 حمل معه مشروع أسلمة مصر وعودة محاولات تذويب الأقباط مرة أخرى، ولكن تيار الليبرالية والكفاح ضد الإنجليز والمناخ الذي كانت تعيشه مصر آنذاك جعل تأثير الأخوان ضعيفا. مع مجيء يوليو 52 وانتماء الكثير من أعضاء الضباط إلى التنظيم الاخواني، رجعت مصر للوراء فيما يتعلق بالاندماج الوطني والهوية المصرية والديموقراطية، وكان ضمن أعضاء مجلس قيادة الثورة شخصيات متأسلمة غاية التعصب مثل حسين الشافعي وكمال الدين حسين الذي فرض كتاب نظمي لوقا على المدارس الحكومية، ومن سخريات القدر أن يجلس كمال الدين حسين على المقعد الذي كان يحتله يوما ما طه حسين كوزيرا للتعليم. الفرق بين فترة الليبرالية وفترة الثورية هو الفرق بين طه حسين، وكمال الدين حسين. ولكن اصطدام عبد الناصر مع جماعة الأخوان أجل موضوع الأسلمة السافرة عقدين من الزمن والتي عادت تطل بوجهها القبيح مع نظام السادات واستفحلت في عهد مبارك. وتخبطت مصر بين المشروع القومي العربي والمشروع الإسلاموي ثم التحالف بينهم مؤخرا على أرضية العداء للعالم وللغرب خصوصا. ولكن الأقباط رفضوا المشروعين معا وتمسكوا بالهوية المصرية وبجذورهم التي تمتد إلى أعماق التاريخ المصري، وفي نفس الوقت استماتوا في مواجهة محاولات التذويب الديني. المشروع الأسلامى الذى أطل بوجهه منذ بداية السبعينات لا يهدد الأقباط فقط فى دينهم بين الأسلمة والذمية وعند الحد الأدنى الذوبان فى الثقافة والهوية الأسلامية، وأنما أيضا يهدد الهوية المصرية فى صميمها ويشتتها ويحولها إلى شئ ثانوى تابع لهوية دينية عابرة الحدود. الأقباط يضطهدون ويشتمون ليس لأنهم يقولون أن مصر لهم وحدهم ويريدون إسترجاعها كما يدعون عليهم كذبا، ولكن لأنهم يعلون الهوية والانتماء المصري على أي انتماء آخر، وفي نفس الوقت يعتبر الأقباط أنفسهم جزء من التيار الإنساني العالمي ولا يعادون العالم من آجل المتأسلمين. العالم تغير وبات واضحا أن الأقباط لن يقفوا مع المتأسلمين في مشروع عدائهم الحالي للعالم، لأنه ببساطة عداء ينطلق من ثقافة دينية تنشر الكراهية وقد عاني منها الأقباط طوال قرون من الزمن. منذ أيام السادات وحتى الآن يشكل النظام المصري والأخوان المسلمين وجهان لعملة واحدة فيما يتعلق بمشروع أسلمة مصر ومحاولة تذويب الأقباط في هذا المشروع، وليس غريبا أن الحكومة والأخوان معا يحتفون بالشخصيات القبطية التي تؤيد هذا المشروع، خذ مثلا السيد أدوارد غالي الذهبي والسيد نبيل لوقا بباوي وكلاهما يحتفي به النظام المصري وعينهم في المجلس النيابي كممثلين للأقباط، لأنهم يعملان بكل همه لتذويب الأقباط في المشروع الإسلامي، فكلاهما حصل على درجة علمية في الشريعة الإسلامية وكلاهما تم تكريمه من قبل الأزهر. في نفس الوقت يحتفي الأخوان بشخصيات مثل رفيق حبيب وجمال أسعد وهم يؤيدان أيضا تذويب الأقباط فى المشروع الأسلامى،فجمال أسعد دخل مجلس الشعب على قائمة الأخوان ، أما رفيق حبيب عضو حزب الوسط الإسلامي تحت التأسيس فكل كتاباته تدور كلها حول مفهوم واحد وهو تذويب الأقباط في الهوية الإسلامية والمشروع الإسلامي. ليس غريبا أيضا أن النظام والأخوان يشتركون فى الأصرار على نفى أن للأقباط مشاكل فى مصر فعلى مدى حكمه الطويل يصر الرئيس مبارك بأنه ليس هناك مشاكل للأقباط رغم كل الأعتداءات والمذابح التى تعرضوا لها، وفى نفس الوقت يصر الأخوان إنه ليس هناك مشاكل للأقباط أيضا، وفى بيانهم الأخير عقب أحداث الأسكندرية جاء فيه " نحذر من الترويج الزائف عن وجود مشكلة قبطية فى مصر"... وأضح أنهم يرون أن هذه المذابح غير كافية للتخلص من الأقباط!!! لم أسمع أبدا الرئيس مبارك طوال ربع القرن الأخير يتكلم عن الهوية المصرية ولكنني سمعته عشرات المرات يتكلم عن الأمة الإسلامية والعالم الإسلامي والهوية الإسلامية، أما الأخوان المسلمين فلا يعرفون فكرة سوي فكرة الأمة الإسلامية والهوية الإسلامية. الخلاف بين النظام والأخوان في الدرجة وليس في النوع، ولكن في النهاية المشروع واحد، والإعلام والتعليم والدراما وثقافة الشارع في مصر في العقود الأخيرة كلها تدور حول مشروع الاسلمة والمحاولات القسرية لتذويب الأقباط في هذا المشروع. لم ينعزل الأقباط نتيجة الاحساس بالظلم والاضطهاد وعدم المساواة فقط وإنما انعزلوا لاستشعارهم بتحول واضح في نموذج "الاندماج الوطني" إلى مشروع "التذويب الديني" وقد ترتب على ذلك أيضا تأكل القيم المشتركة بالتدريج وانكماش أرضية التعايش المشترك، لصالح قيم جديدة وافدة، وقد تمسك الأقباط في المقابل بالقيم المصرية المتوارثة وبالهوية المصرية وبايمانهم الديني. الأقباط حسموا موضوع الهوية مبكرا، المشكلة الأساسية تكمن في قطاع كبير من المسلمين لم يحسموا مسألة الهوية حتى الآن من مصطفي كامل إلى مهدي عاكف. لا تجد قبطيا واحدا، باستثناء الذين قبلوا مشروع الأسلمة، يتحدث عن مفهوم الأمة بمعني يزيد عن حدود مصر الجغرافية، لأنهم يرون بلدهم مصر نموذجا متكاملا لأمة لاتحتاج امتدادا جغرافيا وإنما التفاعل بندية وبايجابية مع الآخرين. الأقباط ليسوا جماعة أصيلة فحسب وإنما هم في الواقع ومعهم الليبراليين المصريين حراس للهوية المصرية في أزمنة الانحطاط. رغم الاختلاف والتباينات الكثيرة بين الأقباط، وهذا طبيعي لشعب يزيد عن عشرة ملايين، إلا أن هناك توحد حول مفهومين: التمسك بالهوية المصرية ومقاومة التذويب الديني حتى الموت، بل أن كل تاريخ الأقباط يتمحور حول فكرة واحدة هي مقاومة التذويب الديني، وقد دفعوا ملايين الشهداء في مقابل ذلك. الكنيسة القبطية هي حصن مقاومة التذويب عبر العصور، ولهذا يحتمي الأقباط بها في فترات الأزمات، ولهذا أيضا تستهدف بالهجوم لأن الطرف الأخر يدرك أنها القلعة الصامدة في مواجهة التذويب ، والأقباط يخرجون بصورة تلقائية من الكنائس إلى الاندماج العام بمجرد إنتهاء خطر التذويب، وهذا ما حدث أبان الفترة الليبرالية والتي أسس فيها العلمانيون الأقباط المجلس الملي كبرلمان علماني لإدارة شئون الأقباط. أيضا التفاف الأقباط حول قداسة البابا شنودة أمر طبيعي لأنه رمز مقاومة التذويب في العقود الأخيرة ووقفته في وجه مشروع تطبيق الشريعة أيام السادات عرضه لمشاكل لا حصر لها ولكنه صمد بصلابة وانتصر. المشكلة ليست في الاضطهاد فقط وإنما الهدف هو تركيع الأقباط وإذلالهم لارغامهم على قبول المشروع الإسلامي، وإصرار الأقباط على حقهم في بناء الكنائس ليس فقط من آجل العبادة، ولكن لأن وجود كنيسة في كل بلد وقرية مصرية بها أقباط هو بمثابة منارة مصرية تقاوم الذوبان وتحافظ على الهوية. حديث الأستاذ مهدي عاكف الذى نشرته صحيفة روز اليوسف مؤخرا يعكس جوهر المشروع الإسلامي، فالجنسية لديه هي الإسلام ولا يمانع من أن تحتل مصر من قبل دولة إسلامية، أو أن يحكمه ماليزي، أما مصر فكما قال بالنص طظ في مصر وأبو مصر واللي في مصر. أما الأقباط فمهما كان الحصار والاضطهاد فلن يركعوا ولن يذوبوا وسيظلون إلى النهاية متمسكين بإيمانهم وبهويتهم المصرية الأصيلة ويفتحون أذرعهم لكل القوي العلمانية التي تحترم الحريات الدينية وتعتز وتعلي الهوية المصرية على ما عداها، والكرة فى ملعب الأغلبية لانقاذ مصر من جنون المتأسلمين والعودة إلى المواطنة المصرية كمظلة للجميع. ----------------------------------- نقلا عن موقع"شفاف الشرق الأوسط" |
|
#3
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
الأقباط بين العزلة والاندماج خليل علي حيدر أحد 11 ذو القعدة 1429هـ - 09 نوفمبر 2008م لا يكاد ينتبه أحد إلى أن مصر كانت من أقدم الدول التي انتشرت فيها المسيحية وتنامت فيها الأديرة والرهبنة! ولا يأخذ الكل بالحسبان بأن وراء "الأقباط"، وهم مسيحيو مصر أو أغلبهم، تاريخ يعود إلى قرون وقرون، تسبق دخول الإسلام، وأن هؤلاء الأقباط تصارعوا دفاعاً عن عقيدتهم مع الرومان والعالم المسيحي كله بل وقاطعوا حتى الكنيسة اليونانية.. واللغة اليونانية! وبين الفينة والأخرى تقع أحداث وفتن دينية - طائفية في مصر، يُراد بها تمزيق المجتمع، وفي كل مرة يتصدى لهذه المحاولات عقلاء المسلمين والمسيحيين والسلطات المسؤولة، لإعادة المجتمع إلى جادة الصواب والاعتدال، ولا أحد ينفي وجود أقباط متشددين داخل مصر وخارجها، ولكن تنامي الإسلام السياسي وجماعاته على امتداد عقود طويلة في مصر، وفرض ملامح هذه الجماعات وطقوسها في كل مجالات الحياة في مصر، من أهم أسباب هذا التوتر الطائفي المتصاعد. لا يخفى بالطبع أن هناك اليوم "قبطية مسيّسة" أسوة بالإسلام المسيّس، وأن في الجانبين من له حسابات شخصية ومصالح وطموحات سياسية وأصولية وطائفية. ولكن المصريين في اعتقادي، بل إننا جميعاً في الواقع، بحاجة إلى أن نعرف الكثير عما نسميه "الآخر" في مجتمعاتنا. ففي كل أزمة طائفية أو عرقية أو غيرها، نكتشف أن ثقافتنا العربية ومناهجنا التعليمية لا تسعفنا بالمعلومات الكافية والوافية عن هذا الطرف الآخر ومعاناته. والمشكلة أننا نجد أنفسنا مضطرين أحياناً لأن نعرف فجأة كل شيء أو أي شيء عن الكرد والعلويين والدروز والأقباط والبربر والبهائيين والزيديين، بل وحتى الشيعة! ومن المؤسف أن الكثير من المراجع عن هذه الطوائف والجماعات والقوميات لا تفي بالغرض. فهي إما قديمة أو متحاملة، ولا تكاد تفرق بين عقائد وأوضاع هذه الجماعات في العصور الوسطى واليوم. وتقتبس بعض الكتب الاتهامات وصور التحامل من بعضها، دون أن يجهد الكاتب نفسه في جمع المعلومات والسفر وتحليل المعطيات. ولا يعني هذا بالطبع عدم وجود بعض الكتب والدراسات القيمة عن مختلف المذاهب والجماعات، كما أن العديد من أبناء هذه الطوائف والقوميات صاروا يساهمون في هذا الجهد المعلوماتي المطلوب. يقول د. حنا جريس، وهو باحث وكاتب مصري، ملخصاً تجربة الأقباط الحديثة بأن المسألة القبطية كانت إحدى المشاكل المزمنة في مصر على مدى القرن الماضي، أي القرن العشرين، فقد بدأ القرن بالمؤتمر القبطي 1910 وانتهى بسلسلة من المؤتمرات عن الأقباط ومشاكلهم. وشهدت المرحلة الوسطى منه، في الفترة الممتدة بين عشرينياته وسبعينياته، أهم مراحل خبرة التعايش المشترك في ظل مشروع بناء الدولة الدستورية الحديثة ومشاريع الاستقلال والتحرر الوطني. ويقول إن طرح خيار المواطنة كمدخل للحل الدائم هو خيار مقبول من مختلف القوى السياسية باستثناء بعض أطياف التيار الإسلامي. وسبق للقانوني القبطي الراحل د. "وليم سليمان قلادة" أن بيَّن في بعض مؤلفاته، أن لصفة المواطنة ثلاثة أركان: الانتماء للأرض، والمشاركة والمساواة أي النديّة. ويكشف د. جريس عن تقصير فادح من الأقباط أنفسهم في تسجيل ورصد تاريخهم. فقد ركزوا فقط على قصص الشهادة في سبيل العقيدة، حيث أن أشهر سجلات الكنيسة القبطية لتاريخ القديسين والشهداء هو ما يعرف بالـ "سنكسار"، الذي يُقرأ بشكل دائم في الكنيسة. لكن المفارقة تكمن في أنه لم يصلنا على مدى تسعة عشر قرناً كتاب تاريخ متسلسل بشكل كامل أو شبه كامل سوى كتاب "سير البيعة المقدسة، تاريخ البطاركة" للأسقف "ساويرس". وقد عاش هذا المؤرخ في القرن العاشر الميلادي، وقد أذن له الخليفة المعز الفاطمي بمناظرة القضاة المسلمين، وهو أول من ألّف بالعربية عند القبط، ومن كتبه "الدر الثمين في إيضاح الدين"، كما جاء في قاموس المنجد. ويقول د. جريس في ورقة له إن الأقباط ظلوا من دون مؤلفات تاريخية حتى القرن العشرين! ففي نهاية القرن التاسع عشر وتحديداً في عام 1898، قام "مينا أفندي اسكندري"، وهو أحد المحامين الأقباط بنشر ما كتبه المؤرخ الشهير "المقريزي" في تاريخه المعروف بالخطط. وجعل عنوان الكتيب "القول الأبريزي للعلامة المقريزي". ومنذ بداية القرن العشرين بدأت تظهر مؤلفات عديدة لتاريخ الكنيسة أكثرها شيوعاً كتاب "الجريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة"، وكتاب "تاريخ الكنيسة القبطية" للقس "منسي يوحنا" المتوفي عام 1930. وقد كتب في مقدمة كتابه: "في هذا الكتاب نقف على تاريخ آبائك الأبطال، وأجدادك العظام الذين تمسكوا بالمسيحية ودافعوا عنها دفاعاً مجيداً رفع شأنها، وعظم اسمها وخلّد لهم ذكراً حسناً انتشر أريجه وذاع في الأنام خبره. فلك أن تقارن بين غيرتهم الوقّادة على حفظ كرامة دينهم وبين فتورك المتناهي في أمر ذلك الدين. وبين سعيهم المتواصل لوضع كنيستهم في الشأن الأعلى وبين تأخرك المعيب في هذا الميدان". ووجد الأقباط أنفسهم بين حجري الرحى في الجدل الذي دار حول الوطنية المصرية عام 1933 مثلاً بين دعاة الفرعونية ودعاة العروبة، عندما وقف عبدالرحمن عزام ضد طه حسين، مركزاً على الصفة العربية - الإسلامية للشخصية المصرية وقال: "حدثوا ما شئتم عن خوفو ومينا، فهل تجدون في الناس إنصاتاً، ثم حدثوا عن عمر أو أبي عبيدة أو خالد وسعد". ولا يزال المصريون فيما يبدو انتقائيين في فهمهم لتاريخهم، يختارون منه المرحلة التي يفضلونها ويتجاهلون غيرها. إن العزلة حقيقة ذات أثر عميق في تاريخ الديانة المسيحية القبطية، وتعود جذورها إلى ما يسمى بمؤتمر "خلقدونية"، الذي عُقد بين قيادات العالم المسيحي عام 451 ميلادية. وكان قرار عزل بطريرك الاسكندرية "الأبناديسفوروس" من أخطر القرارات التي اتخذت في هذا المجمع أو المؤتمر. فقد أثار قرار العزل غضب المصريين جميعاً ورفضوا القرار والمجمع معاً بعد المعاملة المهينة، التي تعرض لها بطريركهم على يد الامبراطور البيزنطي. وأدى ذلك إلى ما يشبه العصيان الشعبي ضد المستعمر البيزنطي والكنيسة البيزنطية. واستمر التوتر الشعبي والكنسي على مدى قرنين من الزمان، وأدى ذلك في النهاية إلى انعزال المسيحية المصرية داخل حدودها الجغرافية، منطوية على تفسيرها الخاص للعقيدة المسيحية، وطبيعة السيد المسيح. وكان من نتائج الاحتقان كذلك أن رفض المصريون كل ما هو يوناني بما في ذلك اللغة اليونانية! فقد ألغت الكنيسة استخدام اللغة اليونانية في طقوسها وصلواتها بما فيها قراءة الكتاب المقدس واستبدلتها باللغة القبطية. وتدهورت معرفة المصريين باللغة اليونانية، تلك اللغة التي كتب بها آباء المسيحية الأوائل معظم مدوناتهم اللاهوتية، ولم تستطع المحاولات المتقطعة لترجمة أجزاء من هذا التراث إلى اللغة القبطية سد هذا الفراغ. والواقع أن النسبة الأعظم من هذا التراث، يقول د. جريس، لم تترجم إلى اللغة القبطية ولم تترجم حتى الآن إلى اللغة العربية. وزاد دخول العرب والمسلمين عزلة الأقباط لغوياً بعد تعريب الدواوين، فقد أدى ذلك إلى تسارع وتيرة تحول النخبة القبطية إلى اللغة العربية، ومع حلول القرن العاشر الميلادي، بدأت تظهر مؤلفات لاهوتية وكنسية قبطية باللغة العربية أشرنا لبعضها في المقال. منذ تلك الفترة، بدأت اللغة القبطية بالتواري التدريجي من عالم الفكر لتستقر في عالم الطقوس الكنسية، حيث لا زالت باقية حتى الآن في كتب الصلوات. وكان أكثر النصوص نسخاً وانتشاراً بين يد الأقباط حتى منتصف القرن العشرين، سير القديسين ثم القوانين الكنسية بما في ذلك الأحوال الشخصية: "فقد كان الهم الأول للمسيحية المصرية منذ تأسيسها في القرن الأول الميلادي الدفاع عن نفسها: الدفاع عن مسيحيتها ضد الامبراطورية الرومانية "الوثنية"، ثم الدفاع عن وجودها ضد الامبراطورية الرومانية المسيحية، ثم الدفاع ضد تُهم الشرك بالله والكفر في المرحلة الإسلامية الممتدة حتى الآن". وكان من الممكن بلاشك أن تخف مشاعر العزلة والحصار في الأوساط القبطية بمصر لولا تنامي الجماعات الدينية والإسلام السياسي في المدارس والجامعات والإعلام والحياة العامة. وقد أدى ظهور هذه الجماعات إلى نتيجتين بارزتين: زيادة مشاعر الإنطواء والانعزال والخوف في الأوساط القبطية، وتنامي نفوذ الطائفية والقبطية المسيّسة بين المسيحيين المصريين! * نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية |
|
#4
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
بعد كل ما جئنا به من مقالات لمفكرين مسلمين ومسيحين واجانب تثبت ان العزلة السياسية للأقباط قد فُرضت عليهم من قبل النظام و الجماعات الأسلامية فى مصر لم اجد رداً واحدا من من يقولون ان الأقباط هم الذين عزلوا انفسهم بأنفسهم وما زلت فى إنتظار من يأتى بالدليل والبرهان ليرد على ما جئت به .
آخر تعديل بواسطة Servant5 ، 10-04-2009 الساعة 01:11 PM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
لأن جــــــــده يونـــــــــان ........ وليس عثمــــــــان !!!!!!! الأربعاء, 28 يناير 2009 نبيل المقدس طالعتنا جريدة الأخبار بتاريخ 23 / 1 / 2009 بخبر صغير تحت عنوان بالبنط الصغير " مصري يشارك في كتابة المرجع العلمي للعلـــــــوم." وتحوي هذه السطور الصغيرة [ أنه نظرا ً لأبحاثه المتقدمة في علوم المواد والمنشورة في دوريات عالمية ، شارك الدكتور "عاطف عوض يونان " الأستاذ بمركز بحوث وتطوير الفلزات في كتابة فصلين من الجزء الخامس عشر من المجلد المتخصص في علوم المواد المتقدمة لعام 2008 والذي تصدره مؤسسة "msm"العالمية بالولايات المتحدة ... وقد منحت المؤسسة عضويتها الشرفية لمدة عام لهذا العالم. ] ... وإنتهي الخبـــــــــــــــــر.!!!! نشكر الجريدة علي نشر هذا الخبر ... لكن كان مستوي نشرها لمثل هذا الخبر أدني بكثير من قيمة الحدث نفسه ... حتي ولو كان مثل هذا الحدث صغير بالنسبة للدول المتقدمة , لكنه حدث عظيم بالنسبة لنا . فهناك من الأحداث غير هامة تنشط لها وسائل الأعلام أجمعها , تاركة مثل هذا الخبر الذي يُعتبر وسام شرف لكل مصري وعليه أن يفتخر به ... لكن من الواضح جدا ً أن السبب الرئيسي في سلبية الأعلام نحو هذا الخبر هو إسم هذا العالم "عاطف عوض يونان" حيث يشير أن هذا العالم لا يدين بالإسلام , بل هو قبطي مسيحي . ماذا سوف كان يحدث لو إسم هذا العالم "عاطف عوض عثمان" ... اتصور زلزالا ً سوف كان يحدث في وسائل الميديــــــــا بأنواعها المرئية والسمعية , حتي مجلات وبرامج الأطفال كانت ستكون مملوءة بهذا الحدث, و لبدأت الجرائد والمجلات يخطون سيرته الذاتية من وقت ما كان طفلا ً ... فيأخذوا حديث مع الحاجة والدته لكي يستشفوا منها حياته في جميع مراحل العمر ... فتنطلق الست الحاجة بأنه كان يحفظ القرآن عندما كان عمره أربع سنوات ... وكان مستقيما ً والده الله يرحمه كان شيخ جامع , ثم يأتي دور المصورين لكي يأخذوا بعض الصور عن بيته وتسلط الكاميرات عدساتها علي سور قرآنية مُعلقة علي الحوائط , وتركز علي سجادة الصلاة التي كان يستخدمها إبنها العالم , كما تظهرن إخواته البنات المتحجبات , وهم يزغردن إبتهاجا بأخيهم النابغة ... وفي آخر المشهد تأتي زوجة العالم وهي منقبة وتتكلم عن مدي حبه للرسول ولها ولأبنائهما إسلام وفاطمة . وتبدأ الفضائيات في إستضافة هذا العالم الذي رفع راية الإسلام وجعله ينتصر علي علماء الكفار ...!!! ألا يستحق هذا العالم "عاطف عوض يونان " كل التقدير والإهتمام من جميع جهات الدولة ... ألا يستحق هذا العالم أن تقدم له الدولة إحدي الأوسمة حتي وسام من الدرجة الثالثة قبل ما ينول شرف العضوية لمدة عام من هيئة علمية امريكية ... ألا يستحق "عاطف عوض يونان" أن يدخل كل بيت من خلال البيت بيتك ... أو برنامج الساعة العاشرة وغيرها من البرامج المزدحمة في الأثير .!! ولي عتاب صغير علي كنائسنا ... لماذا نحن أيضا ً نتجاهل مثل تلك الأمــور ... يا ليت الكنيسة تبدأ من الآن متابعة الحالات التي تشابه حالة هذا العالم وتقدمه لشعبها , فيكون قدوة حسنة لشبابنا وأولادنا الصغار . و هذا أيضا عمل من أعمال الكنيسة بأن تقدم كل من له حدث هام في مجال عمله , وهذا ليس عيبا أو غير قانوني . أين الفضائيات المسيحية والتي كان المفروض عليها نشر هذا الخبر قبل أي فضائية أخري ربما تنوي تقديمه , وهذا بعيد المنال ... وأنا أحمل من يسمون أنفسهم بالعلمانيين الأقباط ... فكان من الواجب عليهم معرفة وتقديم هذا الشاب الذي قدرته أمريكا وجميع دول العالم إلي أصدقائهم في المؤسسات الرسمية لكي يلفت إنتباه المسئولين اليه.!! لا يوجد كلمات أخطها أكثر من هذا ... كل ما هنالك أن أظهر للمؤسسات الرسمية بالدولة بأن جميع تصريحاتهم التي تشير إلي عدم وجود التفرقة , ما إلاّ من باب الضحك علي العقـــــــــــــــول.!!!! آخر تعديل بواسطة Host ، 01-03-2009 الساعة 09:21 AM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
ورقة عمل حول خطوات بناء الثقة مع الأقباط على الدولة، والقيادة السياسية، مسئولية البدء فى بناء الثقة التى دمرتها مع الأقباط السبت, 31 يناير 2009 مجدى خليل هناك إتهام شائع بأن الأقباط فى مصر اختاروا العزلة والإنزواء داخل الكنائس بديلا عن المشاركة السياسية والإنخراط فى العمل العام ، فهل هذا التوصيف دقيق؟ المسألة ليست بهذه البساطة، ونقطة البداية هي أن الأقباط تم إستبعادهم عمدا عن المشاركة فى إدارة شئون بلدهم. والخيارات المتاحة أمامهم ليست بين المشاركة أو الإنعزال، وإلا لكانوا اختاروا المشاركة بالتأكيد، وأنما هى بين النضال السياسى والحقوقى لنزع الحق فى المشاركة وبين الإنعزال المريح. وقد اختار الكثيرون الإنعزال ولجأوا إلى الملاذ الآمن داخل الكنائس، ودور الكنيسة تمثل فقط فى الحضّانة التى تستقبل ابناءها وتحاول أن تخفف عنهم مشاعر الظلم بسبب ما يمارس ضدم من قبل مؤسسات الدولة. وبجانب الاستبعاد من المشاركة، هناك الكثير من المظالم التى مورست ضد الأقباط خلال العقود الثلاثة الأخيرة والتى أدت فى النهاية إلى إنهيار الثقة بين الأقباط ومؤسسات الدولة. والخطورة هي أن هذه الثقة لم تنهار بين الأقباط و «النظام السياسى» فحسب ولكن بينهم وبين «مؤسسات الدولة» ذاتها: ـ المؤسسة الأمنية (الشرطة وأمن الدولة) منحازة بشكل سافر ضد الأقباط ليس فقط فى حالات تغيير الدين ولكن فى كل ما يقع على الأقباط من مظالم، وهناك تقارير عديدة من منظمات حقوق مصرية ودولية ترصد هذا الإنحياز الأمنى ضد الأقباط بل وفى كثير من الحوادث التواطئ ضدهم. أضف لهذا إصرار القيادة السياسية على ترك «الملف القبطي» في يد أجهزة الأمن بالكامل. ـ المؤسسة القضائية التى تمثل الملاذ الآمن للمظلومين لم تكن هكذا بالنسبة للأقباط، فالعدالة غائبة بالنسبة للأقباط ليس فقط فى المسائل المتعلقة بالحريات الدينية والأحوال الشخصية، وإنما فى التعامل مع العنف الذى مورس ضدهم فى العقود الثلاثة الماضية. وهناك أكثر من 1500 حادثة إعتداء وقعت على الأقباط خلال تلك الفترة منها 240 حادثة إعتداء كبيرة، وقد قدرت ضحايا الأقباط بحوالى 4000 قتيل وجريح، علاوة على تدمير ونهب مئات الملايين من ممتلكاتهم الخاصة. فهل كانت العدالة على مستوى هذه الأحداث؟ الاجابة قطعا بالنفى، فلم تكن هناك العدالة التى تردع المعتدين وتريح المتألمين، ولا حتى تحقيقات شرطة كانت عادلة فى أغلبية هذه الأحداث. ـ السلطة التشريعية منحازة أيضا ليس فقط فى تهميش الأقباط بها وتمثيلهم بشكل رمزى تافه، بل ومن خلال تعطيل كل التشريعات التى تحاول إنصافهم وآخرها القانون الموحد لدور العبادة. ـ السلطة التنفيذية تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية عن اضطهاد وتهميش الأقباط وعن المظالم التى تقع عليهم، وهى مسئولة قانونيا عن كل ما يقع ضدهم. ـ حتى الأحزاب السياسية فالثقة فيها ضعيفة جدا، ويكفينا القول أن الحزب الحاكم لم يرشح قبطيا واحدا على قوائمه عام 1995، وفى الانتخابات التالية رشح أقل من نصف فى المائة من الأقباط من مجمل قوائمه، ويقوم بتعيين الأقباط «المهادنيين»، بل إن بعضهم معادى لمطالب الأقباط المشروعة. وإذا حاولت بعض الأحزاب وضع أقباط على قوامها، فإن الحزب الحاكم يلعب «بورقة الدين» ليفوز بأي ثمن وبأي طريقة. ـ الجهاز التعليمى أصبح يمثل نظاما تمييزيا يحرم الأقباط من الكثير من المراكز التى يستحقونها ويتجاهل تاريخهم وتراثهم، بل وممتلئ بكل ما يهين معتقداتهم وكتبهم المقدسة ويكرس الإستعلاء الدينى عليهم. ويمكن الرجوع إلى الدراسات التى قام بها دكتور كمال مغيث عن التمييز الدينى فى التعليم المصرى وأيضا الدراسة المميزة للأستاذ عادل جندى بعنوان " طلبنة التعليم المصرى" لإدراك كم أصبح هذا التعليم تمييزيا وعدوانيا ومتخلفا، وفى بعض أجزئه عنصريا. ـ المنظومة الإعلامية مليئة بالكثير من التطاول على معتقدات الأقباط وتسفيه كتبهم المقدسة وإيمانهم. وتتيح وسائل الإعلام القومية مساحات واسعة وثابتة لكتاب كل همهم الإزدراء بالديانة المسيحية ونشر الكراهية والتحريض على الأقباط بدون أن تسمح حتى بحق الرد. وكل هذا أدى لتعبئة مشاعر الكراهية الشعبية التي نراها كلما انفجرت «الأحداث الطائفية» التي ليست سوى اعتداءات ضد الأبرياء. ـ المؤسسات السيادية «الخاصة» (الأمنية والمخابراتية ورئاسة الجمهورية ومؤسسات صنع القرار) يبدو أنها لا تعترف بشريك الوطن من الأساس، بدليل عدم وجود قبطى واحد فيها. المسألة إذن ليست إنعزال الأقباط بل عزلهم وتهميشهم. وإنهيار الثقة لم يأت من فراغ بل هو نتيجة حتمية لممارسات وسياسات متواصلة ومستمرة لسنوات طويلة، وتتحمل الدولة وخاصة القيادة السياسية المسئولية الرئيسية عن إعادة بناء هذه الثقة المفقودة عن طريق تصحيح هذه الأوضاع المختلة الظالمة. *** إن على الدولة، والقيادة السياسية، مسئولية البدء فى بناء الثقة التى دمرتها مع الأقباط لسنوات طويلة، والمسألة تحتاج إلى خطوات جادة لبناء هذه الثقة خطوة خطوة ونقترح فى هذه الصدد البدء وبطريقة عاجلة بهذه الخطوات: أولا: سرعة إصدار القانون الموحد لبناء دار العبادة. وهناك مشروع القانون الذي قدمه المستشار الجويلى عضو المجلس منذ سنوات، وهو موجود فى أدراج مجلس الشعب، كما أن المجلس القومى لحقوق الإنسان قدم مشروع قانون آخر فى السنة الماضية. وهذا القانون سيحل مشاكل العنف المصاحب لبناء الكنائس، بشرط أن يصدر بشكل عادل وينص صراحة على الغاء الخط الهمايونى والشروط العشرة المقيدة لبناء الكنائس، ويمنع أى اشراف أمنى على إنشاء هذه الكنائس، ولا يضع الغاما تفرغ القانون من هدفه وتعقد الأمور أكثر، ونأمل أن يصدر هذا القانون بسرعة قبل زيارة الرئيس مبارك لواشنطن لمقابلة الرئيس باراك أوباما، وإذا خلصت النوايا فالمسألة لا تتعدى عدة ساعات أو بالأكثر عدة أيام لإصداره. ثانيا: سرعة تعديل قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين استنادا إلي المسودة التي اتفقت عليها الطوائف المسيحية وقدمت لوزارة العدل منذ أكثر من عشرين سنة. ومن أهم أسسه أن يكون العقد شريعة المتعاقدين (أي لا تطبق الشريعة الإسلامية فى حالة تغيير الدين أو المذهب)، وجعل حضانة الأطفال تطبق بشكل متساو بين الطرفين المسلم والمسيحى، وعدم إجبار الطفل علي اتباع «أفضل الديانتين» في حالة تغيير أحد الوالدين لديانته. ثالثا:البحث عن طريقة تضمن التمثيل العادل للمسيحيين فى المجالس التشريعية والمناصب السياسية. وهناك العديد من الدراسات التي تمثل التجارب العالمية في دول استطاعات التغلب على هذه المسألة وإدماج أقلياتها بشكل فعال فى هيكل الدولة على كافة مستوياته. أما مسألة التعيينات السياسية فهى بيد الدولة، وعليها فتح كافة المؤسسات السيادية وتعيين نسبة معقولة من الأقباط بها، لأن هذا الإستبعاد هو إضطهاد مباشر تقوم به الدولة ضد الأقباط، ويعطي «لضعاف النفوس» النموذج السيء لما يمكنهم عمله على مستوى فردي. رابعا:لا بد للدولة ان تتخذ خطوات عاجلة بمنع الهجوم تماما على المسيحية وعلى الأقباط وعقائدهم وتراثهم وثقافتهم فى وسائل الإعلام التى تقع تحت سيطرتها المباشرة، ومعاقبة من يفعل ذلك بطرده ومنعه من الظهور والكتابة فى هذه الصحف المملوكة للدولة، والتى تمول من جيوب دافعى الضرائب من المسلمين والأقباط، وهذه مسألة ليست صعبة ويمكن تنفيذها بمجرد صدور الأوامر اللازمة!!. خامسا: يحتاج النظام التعليمى إلى تغيير جذرى لتقديم تعليم عصرى يرتقى بالمواطن ويضعه على الخريطة التعليمية لدول العالم، وفي انتظار عملية التحديث يجب أن يحذف فورا هذا العبث الفج المتعلق بتحويل دروس اللغة العربية إلى دروس إجبارية في الدين الإسلامي، وبالهجوم على الآخر وتسفيه معتقداته وتراثه وثقافته ونشر الكراهية والحقد ضده. الخلاصة هي أن الأقباط لم يعزلوا أنفسهم، بل إن الدولة المصرية هى التى همشتهم وعزلتهم. وعلى الدولة، إن كانت جادة، أن تسرع بعدد من إجراءات بناء الثقة بينها وبين الأقباط والعمل على إعطاهم حقوق المواطنة كاملة وبدون نقصان، علما بأن الأقباط لا يطلبون «مميزات» خاصة، بل مجرد حقوق مواطنة وحقوق إنسان طبقا للمواثيق الدولية. أما إذا تمادت الدولة فى ظلمها وغيها، فلن يجد الأقباط مفرا من النضال السلمي الحقوقي من أجل الوصول إلى حقوقهم الوطنية المشروعة. *** ملحق: مراجعة على سبيل المثال وليس الحصر ما حدث من إعتداءات على الأقباط وحقوقهم فى عام 2008 نجد: ● الهجوم على دير ابو فانا فى 31 مايو وإحتجاز الرهبان كرهائن وتعذيبهم ومحاولة اجبارهم على البصق على الصليب وترك دينهم، وقد برئت المحكمة كافة المعتدين. ● هجوم حوالى 4000 شخص على كنيسة السيدة العذراء والانبا ابرام بعين شمس فى 23 نوفمبر 2008 وحطموا اجزاء من مبانى الكنيسة واشعلوا النار فى 8 سيارات وبعض ممتلكات الأقباط واصيب 8 افراد من جراء هذا الهجوم وأجبروا الأقباط على عدم الصلاة فى الكنيسة وهى مغلقة حاليا. ● فى 20 يوليو هاجم الآلاف بيوت وممتلكات الأقباط فى قرية النزلة بمحافظة الفيوم بحجة هروب فتاة كانت مسيحية من زوجها المسلم، وقد دمروا ونهبوا وخربوا فى ممتلكات الأقباط على نطاق واسع وأشاعوا الرعب والهلع بين الأسر القبطية. ● فى 4 اكتوبر تعرضت أيضا قرية الطيبة بمركز سمالوط بالمنيا لهجوم واسع كما أذاعت رويتر وتم مقتل الشاب جمال ناشد 19 سنة، واصابة ثلاثة أخرين علاوة على التخريب والنهب لممتلكات الأقباط، وقد تكررت هذه الأحداث عدة مرات فى هذه القرية. ● وتعرضت قرية دفش بسمالوط أيضا لعدة مرات من الهجوم الغوغائى فى عام 2008 ونتج عن ذلك مقتل ميلاد فرج ابراهيم واصابة وتدمير ونهب ممتلكات للأقباط. ● وفى شهر نوفمبر قامت محافظة اسكندرية بهدم مبنى لإيواء الأطفال والمسنيين تابع لكنيسة ابو سيفين بكنج مريوط رغم حصول المبنى على كافة التصريحات القانونية اللازمة. ● لاول مرة منذ مائتى عام يقتيد كاهن بملابسه الكهنوتية للسجن مباشرة من قاعة المحكمة بعد صدور حكم مشدد عليه بالحبس 5 سنوات بتهمة المشاركة فى تزوييج فتاة ببطاقة مزورة، وهو القس متاؤس وهبة من كنيسة السيدة العذراء بكرداسة بالجيزة. والقصة ببساطة أن فتاة تنصرت، ولإستحالة تغيير بطاقتها بعد التنصير قامت بتزوير بطاقة لكى تستطيع ان تتزوج، وتحمل الكاهن مسئولية ذلك رغم انه دوره فقط كان التزوييج وليس التزوير. وقد صدر تقرير محترم لمنظمة هيوم رايتس ووتش فى ديسمبر 2007 بعنوان " هويات ممنوعة" طالب الدولة بعدم معاقبة هؤلاء الذين يزورون فى اوراقهم الرسمية لأن الدولة المصرية لم تترك لهم حلا آخرا ، ولأنهم فى حالة موت مدنى. ●فى 28 مايو حدثت مذبحة لتاجر مجوهرات قبطى بحى الزيتون راح ضحيته اربعة اشخاص، وبعد ساعة واحدة من وقوع الحادث اصدرت وزارة الداخلية بيانا يقول ان الحدث غير طائفى،ولأن هذا الرجل نسيب أخى فقد استدعوه للتحقيق وحتى الأن لم يقولوا لنا من هو القاتل إذا كان الحادث غير طائفى، وفى نفس العام أيضا قتل صاحب محل مصوغات فى بشتيل اسمه معوض فاضل ، وقبلها بشهور قتل صاحب محل مصوغات قبطى اخر فى الجيزة، وهوجمت فى نفس السنة عدة محلات مصوغات لأقباط فى مناطق متفرقة من مصر. ● فى 6 نوفمبر 2008 تم الإستلاء على قطعة مساحتها 1350 مترا بقرية ميت نما تابعة لمطرانية شبرا الخيمة، وتم الإستيلاء أيضا على كنيسة تابعة للأقباط فى رشيد بالقوة والبلطجة. ● فى نفس سنة 2008 رفض أحد القضاة بمحكمة شبرا الخيمة بتاريخ 12 اغسطس شهادة احد المسيحيين بحجة إنه لا تجوز شهادته، ورفضت نقابة الأطباء نقل الأعضاء بين المسلم والمسيحى لأن الاخوان المسيطرين على النقابة يعتبرون جسد المسيحى نجس.وفى 17 سبتمبر صدر حكم بحبس السيدة بهية السيسى بالسجن 3 سنوات لأن والدها ترك المسيحية لفترة قصيرة منذ 33 سنة وكان عليها ان تتبع والدها منذ هذه السنوات الطويلة، وفى نفس السنة أيدت المحكمة حضانة الأطفال ماريو واندروا لوالدهم المسلم رغم إعلان الأطفال على الملأ بأنهم مسيحيون، ومن قبلهم حكمت المحكمة بحضانة الأطفال اشرقت وماريا لوالدهم الذى أسلم، وامتنع الأمن عن تسليم الطفلة بارثينيا (3 سنوات) لحضانة والدتها ميرفت رزق الله فهمى من زوجها الذى أسلم بحجة أن الطفلة اصبحت مسلمة. ● وفى نفس السنة أيضا تحرشت الدولة بأراضى دير ابو مقار فى محاولة للإستيلاء عليها، وبدأ الطمع فى أراضى الاديرة التى اصلحها الرهبان منذ مئات السنيين عندما كانت الصحراء خالية وموحشة. هذه فقط عينات لما حدث للأقباط فى عام 2008 وساهمت الدولة بجزء كبير منها اما مباشرة أو بعدم معاقبة المعتدين أو بالتواطئ أو بعدم وجود ردع أو بنقص الحماية لأقلية مستهدفة. magdi.khalil@yahoo.com آخر تعديل بواسطة Host ، 01-03-2009 الساعة 09:19 AM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
الخبير الإعلامى د. وليم ويصا يفتح النار على الجميع: الدولة لا تستطيع حماية الأقباط فى وطنهم المصرى اليوم حوار شارل فؤاد المصرى ٨/ ٢/ ٢٠٠٩ فى يناير ٢٠٠٨ أجريت حواراً مع الكاتب الصحفى والخبير الإعلامى المقيم فى باريس، الدكتور وليم ويصا باعتباره ناشطاً قبطياً، وكان الحوار ساخناً لدرجة أننا نسينا برودة الشتاء وكان حول القضية القبطية. «ويصا» الذى كان فى زيارة إلى القاهرة التقيته فى «المصرى اليوم» لمدة نصف ساعة أجريت معه خلالها هذا الحوار الذى تزامن مع تسارع الأحداث داخلياً وخارجياً. الدكتور وليم ويصا تولى عدداً من المناصب الإعلامية المهمة فى أجهزة إعلام فرنسية وأوروبية، حيث تولى رئاسة تحرير القسم العربى بإذاعة فرنسا الدولية، وأنشأ القسم العربى فى التليفزيون الأوروبى وتولى رئاسة تحريره. كما تولى منصب الأمين العام لجمعية الصحافة الأجنبية فى فرنسا لفترتين متواليتين بالانتخاب، وهو حاصل على درجة الدكتوراه فى الإعلام والاتصال من جامعة السوربون. وفى هذا الحوار طرحنا عليه عدداً من الأسئلة التى تتناول بعض الأوضاع السياسية وقضايا تتعلق بالشأن القبطى والعلاقة بين الدولة ونشطاء الأقباط فى الخارج، يرد عليها هو بصراحة دون دبلوماسية. كان سؤالى الأول حول الاجتياح الإسرائيلى لغزة وهو الحدث الأبرز مع نهاية عام وبداية عام جديد، سألته عن رأيه فى التغطية الإعلامية المصرية والغربية بصفته خبيرًا إعلاميًا دوليًا؟ - التغطية الإعلامية داخل مصر كانت بمثابة كارثة، خاصة لدى ما يسمى الإعلام القومى، حيث فشل فى عملية التغطية الإخبارية كالعادة، بل فشل فى مهمته المعتادة الموكولة له من قبل السلطة وهى تسويق الموقف المصرى، ولم يكن قادراً على احتلال الساحة الإعلامية. وربما يعود ذلك إلى أنه ينتظر دائماً التعليمات فيما يتعلق بنشر الأخبار أو التعليق عليها. وكان موقفه واهياً هلامياً غير واضح المعالم، متخبطًا وخائفاً من تحميل حماس مسؤولية انفجار الأزمة الأخيرة، رغم قيام الرئيس الفلسطينى بشكل واضح بتحميل حماس مسؤولية انطلاق الأزمة فى المؤتمر الصحفى الذى عقده فى القاهرة. ويعود ذلك أساساً إلى تخبط السلطة وخوفها فى مواجهة ضغوط الشارع الإسلامى، الذى تحرك فى هذه الأزمة وكان أكثر ضوضاء من غيره. هذا فضلاً عن أنه لم يعرف تسليط الضوء على أجندة حماس بوصفها أجندة تقاوم لصالح أجندة إيرانية - سورية، وليس لصالح التسوية التى تريدها السلطة الفلسطينية. والمعروف لدى الكثيرين أنه عندما احتلت إسرائيل الأراضى الفلسطينية بعد نكسة ١٩٦٧ لم تكن حماس موجودة، وقد شجعت إسرائيل قيامها حتى تكون شوكة فى ظهر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفى ظهر الحل والتسوية، ولهذا عارضت كل التسويات والاتفاقيات التى توصلت لها السلطة الفلسطينية وأعطت إسرائيل ذريعة للتنصل من كل الاتفاقات بهدف القضاء على الحلم الفلسطينى فى قيام دولة. هناك إذا تحالف موضوعى على أرض الواقع بين حماس وإسرائيل ليس فقط فى تأخير قيام الدولة الفلسطينية بل ربما القضاء على هذا الحلم نهائياً. ■ كان هناك لغط كبير واتهامات لمصر فى قضية فتح المعابر؟ - إغلاق المعابر فى اتجاه مصر أثناء الحصار والغزو الإسرائيلى لغزة كان لصالح القضية الفلسطينية، لأنه لو فتحت المعابر لتم تصدير مشكلة غزة بأكملها إلى مصر، وهروب مليون ونصف مليون فلسطينى إلى سيناء تحت هذا القصف البشع والمروع كما حدث فى عام ١٩٤٨، ولتحولت سيناء إلى معسكرات للاجئين كما هو الحال فى لبنان وسوريا منذ ستين عاماً، وتكون إسرائيل بذلك قد ضمت أراضى جديدة إلى مساحتها. ■ ولكن البعض يقول إن حماس وصلت إلى السلطة بطريق ديمقراطى عبر الانتخابات؟ - كشفت التجارب أن الديمقراطية ليست مجرد وضع ورقة فى صندوق الانتخابات، لكنها وعى سياسى وثقافة سياسية ومؤسسات ديمقراطية تعمل. والتنظيمات السياسية ذات الطابع الدينى عادة ما تزايد على الآخرين باستخدام ورقة الدين. وهى عندما تصل للسلطة لا تتركها، وتتعامل معها على أنها غنيمة من الغنائم وترفض عملية التبديل السياسى، أى أنها لا تحترم الديمقراطية التى أوصلتها إلى الحكم، وهى تحتفظ بميليشياتها المسلحة التى لا تندمج فى المؤسسات القائمة، كما حدث مع حماس ويحدث مع حزب الله. وفى أول خلاف سياسى توجه سلاحها إلى شركائها فى العملية السياسية. وفى لبنان ومع أول بادرة خلاف سياسى استخدم حزب الله سلاحه ضد شركائه فى العملية السياسية كما حدث فى بيروت، وكذلك حماس التى فتحت النار ضد المدنيين الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها فى غزة من تنظيمات أخرى. ورغم هذا الثمن الباهظ لا يمكن العدول عن الديمقراطية حتى لو تم اختزالها فى وضع ورقة فى صندوق الانتخابات تحت تأثير المزايدات الدينية، لأن الديمقراطية تصحح نفسها، ولو تمت اليوم انتخابات ديمقراطية نزيهة فى الأراضى الفلسطينية، سوف تسقط حماس سقوطا ذريعا بعد هذه الممارسات. وقد رأينا على شاشات التليفزيون الفرنسى فلسطينيين من غزة ينتقدون حماس انتقاداً مريراً بعد كل هذا الخراب والدمار الذى لحق بغزة دون فائدة سياسية على أرض الواقع. ■ ما رأيك فى الطريقة التى عبر بها الإعلامى العراقى منتظر الزيدى عن رأيه تجاه الرئيس بوش، وحالة التهليل العربى باعتبار أن ذلك انتصار؟ - أنا لا أعتبر الزيدى صحفياً، لأن الصحفى لا يعبر عن رأيه فى مؤتمر صحفى، ولكنه يسعى فقط للحصول على الأخبار والمعلومات، وقد اعتدنا أن يعبر الصحفيون عن آرائهم فى مقالات صحفية بالأقلام وليس بالأحذية، هذا فضلاً عن أنه هو نفسه قد اعتبر ذلك خطأ فى رسالة وجهها للرئيس العراقى يطلب فيها الصفح عن فعلته. أما حالة التهليل الإعلامى والزفة التى أعقبت ذلك فهى حالة من حالات التنفيس عن العجز الذى يشعر به الكثيرون فى مواجهة الأوضاع السياسية السائدة. ■ لم تشارك فى مؤتمر بعض المنظمات القبطية فى أوروبا والذى عقد مؤخراً فى باريس رغم إقامتك بها؟ - استهدف هذا المؤتمر فيما يبدو توحيد جمعيات قبطية فى أوروبا، وأنا لا أشارك فى أى مؤتمرات تأسيسية للعمل القبطى فى الخارج، لأننى أفضل الاحتفاظ بهويتى كصحفى، وأنا عضو فى هيئتين فقط هما نقابة الصحفيين المصرية ونقابة الصحفيين الفرنسية، ولهذا أفضل الحفاظ على استقلالى. ولكن ذلك لا يمنعنى من المشاركة فى أى مؤتمر يقيمه الأقباط أو غيرهم فى الخارج أو الداخل يطرح قضايا الأقباط وقضايا الوطن إذا ما رأيت أن هناك فائدة من وراء ذلك. وقد شاركت فى مؤتمرات - مثل زيوريخ وشيكاغو - طرحت قضايا الأقباط، وشاركت فى القاهرة فى مؤتمر «مصريون ضد التمييز الدينى» الذى تناول التمييز الدينى فى مصر. ■ ما رأيك لحال المنظمات القبطية فى الخارج وانعكاسات ذلك على الداخل؟ - العمل السياسى للأقباط فى الداخل والخارج مطلوب. وهو مطلوب ليس للأقباط فقط ولكن لكل المصريين من أجل المطالبة بحقوقهم والحصول عليها. والعمل القبطى خارج مصر يغلب عليه الانقسام الشديد وهو على انقسامه يشكل صداعاً للدولة تحاول التخلص منه بطرق ملتوية عن طريق محاولات الاحتواء، وليس عن طريق الحوار الجاد والتشخيص السليم للمشاكل وتقديم الحلول لها، ولو اتحدت المنظمات القبطية فى الخارج سوف تكون أكثر فاعلية فى عملها السياسى. ■ ألا تعتقد أن هذه المحاولات من قبل الدولة، التى تراها ملتوية، تعكس وجود إرادة سياسية لحل مشاكل الأقباط على نار هادئة؟ - مشكلة الأقباط الأولى فى مصر تكمن فى أنه لا توجد إرادة سياسية واضحة ومعلنة من قبل السلطات للتعامل مع هذه المشاكل بجدية، والسعى لحلها فعلا. وما أراه هو أن الدولة تكثر من الاتصالات غير العلنية مع الأقباط منذ سنوات عديدة وتقدم وعودا غير علنية مزمنة لدراسة مشاكلهم وحلها ولكن دون نتيجة. وهى لا تعلن عن هذه المحاولات، لأنها خائفة من الشارع الإسلامى، وتقوم فقط بعملية تسكين. ولم يعد الأمر يحتمل التسكين أو حل المشاكل على نار هادئة لأنها أصبحت ساخنة إلى حد لم يعد من المجدى معه الانتظار حيث أصبحت هذه المشاكل تنفجر من أسبوع لآخر فى مناطق عديدة. وأعتقد بصدق أنه يجب فض الاشتباك بين الدولة ونشطاء الأقباط فى الخارج مثلما تم فض الاشتباك بين الدولة والجماعات الإسلامية، مع الفارق فى التشبيه، لأن الأقباط لم يرفعوا السلاح ضد الدولة ولم يدخلوا فى حرب مسلحة معها. إن الدولة يجب أن تتصرف كأم حنون ترعى كل أبنائها وتقبل الدخول فى حوار معهم، وأن تمد يدها للعقلاء منهم فى الخارج وهم الأغلبية الساحقة، وأن تستمع إليهم بجدية وعلانية وليس وراء الأبواب المغلقة، وأن تستفيد من خبراتهم الحياتية حتى يكونوا ذخرا لها وليس عبئاً عليها. وعندما تعترف الدولة علانية أن هناك مشاكل للأقباط، وعندما تتدخل بجدية فى مواجهة الاعتداءات المتكررة، وعندما يصدر القضاء أحكامًا رادعة ضد المعتدين يمكننى وقتها أن أقول إن هناك إرادة سياسية حقيقية لحل مشاكل الأقباط.. وأكرر أن هذا الملف هو أخطر ملف تواجهه السلطات الآن فى مصر ولا أريد أن أعتقد أن زمام الأمور قد أفلت من يدها. ■ ما تعليقك على حالة التعايش بين المسلمين والمسيحيين حالياً على الأقل فى عام ٢٠٠٨ باعتبارك ترى الأمر من الخارج؟ - لقد شهدت الشهور الماضية توالى الاعتداءات ضد الأقباط، وآخرها كان فى عين شمس. وبدأنا نرى ظاهرة خطيرة، إذ فى كل مرة ينمو فيها إلى علم البعض أن الأقباط يعتزمون الصلاة فى قاعة أو عندما يجرى تجديد كنيسة جديدة، يهرول جيرانهم إلى محاولة منعهم من الصلاة. وفى كثير من الأحوال يكون ذلك بعد صلاة الجمعة وبتحريض من الإمام. والأمر المذهل أن هذه الجماهير وهى تقوم بهذا العمل، كما حدث فى عين شمس ومن قبلها فى «بنى والمس» ومناطق أخرى، ترفع شعارات دينية مثل «الله أكبر» كما لو كانت فى موقعة حربية مع عدو. وفى الكثير من المناطق الريفية، عندما تحدث مشكلة بين قبطى ومسلم يبادر جيرانهما إلى مهاجمة كل الأقباط فى القرية كما حدث فى قرية النزلة بالفيوم فى شهر يونيو الماضى عندما جرت شائعة بعد اختفاء مسيحية أشهرت إسلامها، وتم إحراق وتدمير عدد من ممتلكات المسيحيين بالقرية والذين لا علاقة لهم بالحادث. وفى إسنا بعد ما أشيع عن قيام صاحب محل لبيع الهواتف بالتحقق من هوية سيدة اتهمها بسرقة هاتف قام المسلمون فى المنطقة بتدمير العديد من ممتلكات العديد من المسيحيين هناك. والأمر الأكثر غرابة هو أننا لم نر أى إدانة واضحة من المؤسسات الدينية فى مصر أو من الجهات الرسمية أو من أجهزة الإعلام لهذه الظاهرة، أو من المفكرين والمثقفين الذين تخاذل معظمهم أمام هذا التيار حتى أصبحت حرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين منقوصة فى بلادنا. وأضف إلى كل ذلك أن الدولة أصبحت غير قادرة على حماية الأقباط فى وطنهم، وأخشى من يوم يضطر فيه البعض منهم فى مواجهة هذا العجز إلى الدفاع عن نفسه. ■ ولكن ألا ترى أن مشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة سوف يحل الكثير من هذه المشاكل؟ - إن هذا القانون يجرى الحديث عنه منذ ثلاث سنوات وهو لا يزال قابعاً فى الأدراج، وهو على حالته مجرد إشاعة تم إطلاقها وإعدادها للتسكين. ثم لماذا تتردد الدولة منذ أكثر من ثلاث سنوات فى إصداره؟ بل لماذا تصر الدولة على مواصلة العمل بالخط الهمايونى وهو القانون الأجنبى الوحيد المطبق فى مصر؟ لماذا أصلى أنا بترخيص من رئيس الجمهورية ويصلى شقيقى المسلم بدون ترخيص؟ أليس ذلك نوعا من التمييز بين مواطنيها؟ أليس ذلك نوعا من الطائفية تمارسه الدولة؟ هذا قليل جدا من كثير جدا من الانحياز الذى تمارسه مؤسسات الدولة ضد فئة من فئات الشعب. ■ هل مؤسسات الدولة منحازة؟ - نعم. ولننظر إلى مجلس الشعب من الاعتداءات ضد الأقباط؟ ستجد غياباً مذهلاً. إنه لم يقم بعمل لجنة استقصاء واحدة منذ تقرير الدكتور جمال العطيفى وكيل المجلس حول أى اعتداء وقع على الأقباط منذ ١٩٧٢؟ ولعلك شاهدت مثل الملايين عضو مجلس الشعب عن المطرية وعين شمس، الذى قال فى برنامج ٩٠ دقيقة إنه فوجئ بأن الأقباط يصلون؟ هل يمثل هذا العضو جميع المصريين فى دائرته؟ إنه ينحاز لصالح الذين هاجموا المسيحيين الذين أرادوا الصلاة باعتراف علنى منه؟ كنت أتوقع من نائب يحمل شرف التمثيل الشعبى فى البرلمان أن يدافع أيضاً عن حق أشقائه المسيحيين فى المنطقة التى يمثلها فى الصلاة ولو دون ترخيص، ولكنه لم يفعل. لقد أصبح كثير من المؤسسات فى الدولة يتحيز لصالح الطرف المسلم فى أى نزاع بين قبطى مسيحى وقبطى مسلم. والغريب أنه فى كل مرة تتم فيها اعتداءات على الأقباط تعقد فيها جلسات بدوية تحت مسمى الجلسات العرفية يجرى فيها فى كل مرة مطالبة الأقباط بالتنازل عن شكواهم، وبذلك يهرب الجناة دائماً من العقاب، كما حدث فى جميع الاعتداءات وهو ما يمثل استقالة رهيبة من العدالة فى وطننا تجاه قطاع عريض من مواطنيها. ثم هل رأيت قضية واحدة رفعت لصالح ازدراء الدين المسيحى؟ وألا ترى أن هذا القانون يطبق فقط فى اتجاه واحد؟ ■ ألا يعد ذلك كلامًا طائفياً؟ - الاتهام بالطائفية لا يوجه سوى للأقباط فقط. وأتحدى أن يقدم لنا أحد دليلاً على توجيه الاتهام إلى جهات أخرى فى مصر غير الأقباط رغم امتلاء المناخ العام بالأدبيات العنصرية والطائفية. إن هذا الاتهام يوجه للأقباط فقط لتكميم أفواههم، وحتى يكفوا عن المطالبة بحقوقهم حتى أصبحنا نرى فى مناطق كثيرة مناخًا عامًا معاديًا للأقباط فى وطنهم تتحمل مسؤوليته أجهزة الدولة التى تقف عاجزة أمام هذا الوضع. ■ ولكن ألا تعتقد أن ما تسميه بمناخ معاد للأقباط يعود إلى برنامج القمص زكريا على إحدى القنوات الفضائية؟ - دعنا نتحدث بصراحة فى هذا الموضوع، وأنا لن أناقش هنا ما يقوله القمص زكريا ولكن عن مبدأ عام. لقد اعتاد أشقاؤنا المسلمون مناقشة كل النصوص المقدسة للأديان الأخرى دون أن يقبلوا قيام الآخرين بممارسة نفس هذا الحق فيما يتعلق بالنصوص المقدسة الإسلامية، ولن أتوقف عند الاتهامات التى تتهم النصوص المقدسة المسيحية بالتحريف. ولن أتوقف عند التهكم على النصوص المقدسة المسيحية أو وصف الكتاب المقدس بأنه كتاب مكدس على لسان أحدهم. وما أراه كرد فعل على ما يقوله القمص زكريا هو مجرد شتائم، وقد رأيت الكثير من أشقائى المسلمين يطلبون فى هدوء الرد عليه ولا يستجيب لهم أحد. ثم هل رأيت المسيحيين يهاجمون أحداً أو يقتلونه لمجرد أنه ناقش كتبهم المقدسة، أو اتهمها بالتحريف أو تهكم عليها؟ وفى النهاية ما ذنب الأقباط فى مصر فى كل ذلك؟ ■ لقد قلت فى محاضرة لك أمام المؤتمر الأول لـ«مصريون ضد التمييز الدينى» والذى انعقد فى القاهرة فى أبريل الماضى أن هناك تمييزًا دينيًا تمارسه أجهزة الإعلام فى مصر، ويرى البعض أن هذا الطرح غير مقبول.. ما ردك على ذلك؟ - دعنا نقرأ الواقع المرير الذى نعيشه والذى اعتدنا عليه لدرجة أنه أصبح طبيعيا فى نظر الكثيرين. هذا الواقع يشير إلى أن المسلمين والمسلمين السنة فقط يتمتعون بحق الدعوة فى أجهزة الإعلام التى يمولها المصريون جميعاً على اختلاف دياناتهم من ضرائبهم، ولا يمكن التعلل هنا بمسألة الأغلبية والأقلية لأنه ليست هناك أقلية أو أغلبية فيما يتعلق بالحقوق والواجبات التى يجب أن يتساوى فيها الجميع. هذا فضلاً عن أن القيادات الدينية الإسلامية تشرح العقيدة الإسلامية وتفسرها فى جميع أجهزة الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، أما القيادات المسيحية مثل قداسة البابا شنودة فإنه عندما يكتب مقالاً فى جريدة فإنه يتحدث عن الفضائل فقط، ولا يمكنه أن يتحدث عن العقيدة المسيحية بشكل مباشر كما هو متاح للقيادات الإسلامية. وعندما يتعرض الدعاة المسلمون للأديان الأخرى بالنقد والتشويه، لا يتمتع أصحاب هذه الديانات بحق الرد، هذا فضلاً عن أننى أستمع للقداس مسجلاً ولجزء منه وليس مباشراً كما الحال بالنسبة للشعائر الإسلامية، وعلى إذاعة موجهة للاجئين فى وطنى هى إذاعة فلسطين. هناك محاولات تتم ولكنها محاولات واهية. ومع كل ذلك أقول إننى ضد تخصيص مساحات للدين فى أجهزة الإعلام العامة ما عدا إذاعة وبث الشعائر الدينية، وفى رأيى أنه يمكن إفراد مساحات للدين فى الصحافة المتخصصة فقط. إن هذا الواقع يمثل شكلا من أشكال التمييز الدينى تمارسه أجهزة الإعلام فى مصر. ■ ما رأيك فى تعامل أجهزة الإعلام مع الملف القبطى؟ - إن الصحافة غير الحكومية ومعظمها صحافة عشوائية تتعامل مع الملف القبطى بأسلوب الحملات، حملات على الكنيسة ورجال الدين المسيحيين وليس بأسلوب الطرح الجاد والهادئ، وكثير من هذه الصحف توظف الملف القبطى لزيادة توزيعها، إنها تطرحها بطريقة مثيرة لأسباب تجارية تستهدف زيادة توزيعها. أما الإعلام العام فإنه مثل النعامة، يخفى رأسه فى الرمال، وعندما يتحدث عنها فإنه يستخدم فى كل مرة تعبيرًا مقيتًا غير صادق وهو «الفتنة الطائفية»، أى أنه يضع المعتدى والضحية فى نفس المستوى وبذلك يؤلب الرأى العام. وفى يقينى لو أنه كان صادقا فى عرض هذه الاعتداءات، وتسميتها بأسمائها الحقيقية فإن ذلك لن يرضى كثيرًا من أشقائنا المسلمين ولقام بدور كبير فى التوعية بهذه المشاكل، بل ربما ساعد السلطة فى التحرك بشكل علنى لحلها. ■ ما رأيك فى القول إن رجال الأعمال المسيحيين يمتلكون ٣٠ فى المائة من الثروة؟ - هذا كلام يعكس رؤية عنصرية، ولا يستند إلى أى إحصاء حقيقى، ولو كان هناك إحصاء وراء هذه المقولة فهو إحصاء عنصرى لأنه يقوم على أساس دينى. ودعنى أتساءل: هل هناك جنيه مسلم وجنيه مسيحى؟ وأقول لهؤلاء الذين يتشدقون بمثل هذا الكلام إن ما يسمونه برأس المال القبطى هو رأس مال يعمل فى مجال الخدمات التى تقدم للشعب مثل التليفونات والفنادق وفى مجال التشييد والبناء، وجاء بعد جهد وكفاح وليس من توظيف الأموال. ثم هل يريد هؤلاء تقليل هذه الخدمات وهذا التشييد والبناء حتى تتوافق مع نسبة مزعومة للأقباط فى مصر. آخر تعديل بواسطة morco ، 08-02-2009 الساعة 02:09 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
مشاركة: الاقبــــاط في مصر يختارون العُـــزله......(مدموج)
الخبير الإعلامى د. وليم ويصا يفتح النار على الجميع: الدولة لا تستطيع حماية الأقباط فى وطنهم حوار شارل فؤاد المصرى ٨/ ٢/ ٢٠٠٩ فى يناير ٢٠٠٨ أجريت حواراً مع الكاتب الصحفى والخبير الإعلامى المقيم فى باريس، الدكتور وليم ويصا باعتباره ناشطاً قبطياً، وكان الحوار ساخناً لدرجة أننا نسينا برودة الشتاء وكان حول القضية القبطية. «ويصا» الذى كان فى زيارة إلى القاهرة التقيته فى «المصرى اليوم» لمدة نصف ساعة أجريت معه خلالها هذا الحوار الذى تزامن مع تسارع الأحداث داخلياً وخارجياً. الدكتور وليم ويصا تولى عدداً من المناصب الإعلامية المهمة فى أجهزة إعلام فرنسية وأوروبية، حيث تولى رئاسة تحرير القسم العربى بإذاعة فرنسا الدولية، وأنشأ القسم العربى فى التليفزيون الأوروبى وتولى رئاسة تحريره. كما تولى منصب الأمين العام لجمعية الصحافة الأجنبية فى فرنسا لفترتين متواليتين بالانتخاب، وهو حاصل على درجة الدكتوراه فى الإعلام والاتصال من جامعة السوربون. وفى هذا الحوار طرحنا عليه عدداً من الأسئلة التى تتناول بعض الأوضاع السياسية وقضايا تتعلق بالشأن القبطى والعلاقة بين الدولة ونشطاء الأقباط فى الخارج، يرد عليها هو بصراحة دون دبلوماسية. كان سؤالى الأول حول الاجتياح الإسرائيلى لغزة وهو الحدث الأبرز مع نهاية عام وبداية عام جديد، سألته عن رأيه فى التغطية الإعلامية المصرية والغربية بصفته خبيرًا إعلاميًا دوليًا؟ - التغطية الإعلامية داخل مصر كانت بمثابة كارثة، خاصة لدى ما يسمى الإعلام القومى، حيث فشل فى عملية التغطية الإخبارية كالعادة، بل فشل فى مهمته المعتادة الموكولة له من قبل السلطة وهى تسويق الموقف المصرى، ولم يكن قادراً على احتلال الساحة الإعلامية. وربما يعود ذلك إلى أنه ينتظر دائماً التعليمات فيما يتعلق بنشر الأخبار أو التعليق عليها. وكان موقفه واهياً هلامياً غير واضح المعالم، متخبطًا وخائفاً من تحميل حماس مسؤولية انفجار الأزمة الأخيرة، رغم قيام الرئيس الفلسطينى بشكل واضح بتحميل حماس مسؤولية انطلاق الأزمة فى المؤتمر الصحفى الذى عقده فى القاهرة. ويعود ذلك أساساً إلى تخبط السلطة وخوفها فى مواجهة ضغوط الشارع الإسلامى، الذى تحرك فى هذه الأزمة وكان أكثر ضوضاء من غيره. هذا فضلاً عن أنه لم يعرف تسليط الضوء على أجندة حماس بوصفها أجندة تقاوم لصالح أجندة إيرانية - سورية، وليس لصالح التسوية التى تريدها السلطة الفلسطينية. والمعروف لدى الكثيرين أنه عندما احتلت إسرائيل الأراضى الفلسطينية بعد نكسة ١٩٦٧ لم تكن حماس موجودة، وقد شجعت إسرائيل قيامها حتى تكون شوكة فى ظهر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفى ظهر الحل والتسوية، ولهذا عارضت كل التسويات والاتفاقيات التى توصلت لها السلطة الفلسطينية وأعطت إسرائيل ذريعة للتنصل من كل الاتفاقات بهدف القضاء على الحلم الفلسطينى فى قيام دولة. هناك إذا تحالف موضوعى على أرض الواقع بين حماس وإسرائيل ليس فقط فى تأخير قيام الدولة الفلسطينية بل ربما القضاء على هذا الحلم نهائياً. ■ كان هناك لغط كبير واتهامات لمصر فى قضية فتح المعابر؟ - إغلاق المعابر فى اتجاه مصر أثناء الحصار والغزو الإسرائيلى لغزة كان لصالح القضية الفلسطينية، لأنه لو فتحت المعابر لتم تصدير مشكلة غزة بأكملها إلى مصر، وهروب مليون ونصف مليون فلسطينى إلى سيناء تحت هذا القصف البشع والمروع كما حدث فى عام ١٩٤٨، ولتحولت سيناء إلى معسكرات للاجئين كما هو الحال فى لبنان وسوريا منذ ستين عاماً، وتكون إسرائيل بذلك قد ضمت أراضى جديدة إلى مساحتها. ■ ولكن البعض يقول إن حماس وصلت إلى السلطة بطريق ديمقراطى عبر الانتخابات؟ - كشفت التجارب أن الديمقراطية ليست مجرد وضع ورقة فى صندوق الانتخابات، لكنها وعى سياسى وثقافة سياسية ومؤسسات ديمقراطية تعمل. والتنظيمات السياسية ذات الطابع الدينى عادة ما تزايد على الآخرين باستخدام ورقة الدين. وهى عندما تصل للسلطة لا تتركها، وتتعامل معها على أنها غنيمة من الغنائم وترفض عملية التبديل السياسى، أى أنها لا تحترم الديمقراطية التى أوصلتها إلى الحكم، وهى تحتفظ بميليشياتها المسلحة التى لا تندمج فى المؤسسات القائمة، كما حدث مع حماس ويحدث مع حزب الله. وفى أول خلاف سياسى توجه سلاحها إلى شركائها فى العملية السياسية. وفى لبنان ومع أول بادرة خلاف سياسى استخدم حزب الله سلاحه ضد شركائه فى العملية السياسية كما حدث فى بيروت، وكذلك حماس التى فتحت النار ضد المدنيين الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها فى غزة من تنظيمات أخرى. ورغم هذا الثمن الباهظ لا يمكن العدول عن الديمقراطية حتى لو تم اختزالها فى وضع ورقة فى صندوق الانتخابات تحت تأثير المزايدات الدينية، لأن الديمقراطية تصحح نفسها، ولو تمت اليوم انتخابات ديمقراطية نزيهة فى الأراضى الفلسطينية، سوف تسقط حماس سقوطا ذريعا بعد هذه الممارسات. وقد رأينا على شاشات التليفزيون الفرنسى فلسطينيين من غزة ينتقدون حماس انتقاداً مريراً بعد كل هذا الخراب والدمار الذى لحق بغزة دون فائدة سياسية على أرض الواقع. ■ ما رأيك فى الطريقة التى عبر بها الإعلامى العراقى منتظر الزيدى عن رأيه تجاه الرئيس بوش، وحالة التهليل العربى باعتبار أن ذلك انتصار؟ - أنا لا أعتبر الزيدى صحفياً، لأن الصحفى لا يعبر عن رأيه فى مؤتمر صحفى، ولكنه يسعى فقط للحصول على الأخبار والمعلومات، وقد اعتدنا أن يعبر الصحفيون عن آرائهم فى مقالات صحفية بالأقلام وليس بالأحذية، هذا فضلاً عن أنه هو نفسه قد اعتبر ذلك خطأ فى رسالة وجهها للرئيس العراقى يطلب فيها الصفح عن فعلته. أما حالة التهليل الإعلامى والزفة التى أعقبت ذلك فهى حالة من حالات التنفيس عن العجز الذى يشعر به الكثيرون فى مواجهة الأوضاع السياسية السائدة. ■ لم تشارك فى مؤتمر بعض المنظمات القبطية فى أوروبا والذى عقد مؤخراً فى باريس رغم إقامتك بها؟ - استهدف هذا المؤتمر فيما يبدو توحيد جمعيات قبطية فى أوروبا، وأنا لا أشارك فى أى مؤتمرات تأسيسية للعمل القبطى فى الخارج، لأننى أفضل الاحتفاظ بهويتى كصحفى، وأنا عضو فى هيئتين فقط هما نقابة الصحفيين المصرية ونقابة الصحفيين الفرنسية، ولهذا أفضل الحفاظ على استقلالى. ولكن ذلك لا يمنعنى من المشاركة فى أى مؤتمر يقيمه الأقباط أو غيرهم فى الخارج أو الداخل يطرح قضايا الأقباط وقضايا الوطن إذا ما رأيت أن هناك فائدة من وراء ذلك. وقد شاركت فى مؤتمرات - مثل زيوريخ وشيكاغو - طرحت قضايا الأقباط، وشاركت فى القاهرة فى مؤتمر «مصريون ضد التمييز الدينى» الذى تناول التمييز الدينى فى مصر. ■ ما رأيك لحال المنظمات القبطية فى الخارج وانعكاسات ذلك على الداخل؟ - العمل السياسى للأقباط فى الداخل والخارج مطلوب. وهو مطلوب ليس للأقباط فقط ولكن لكل المصريين من أجل المطالبة بحقوقهم والحصول عليها. والعمل القبطى خارج مصر يغلب عليه الانقسام الشديد وهو على انقسامه يشكل صداعاً للدولة تحاول التخلص منه بطرق ملتوية عن طريق محاولات الاحتواء، وليس عن طريق الحوار الجاد والتشخيص السليم للمشاكل وتقديم الحلول لها، ولو اتحدت المنظمات القبطية فى الخارج سوف تكون أكثر فاعلية فى عملها السياسى. ■ ألا تعتقد أن هذه المحاولات من قبل الدولة، التى تراها ملتوية، تعكس وجود إرادة سياسية لحل مشاكل الأقباط على نار هادئة؟ - مشكلة الأقباط الأولى فى مصر تكمن فى أنه لا توجد إرادة سياسية واضحة ومعلنة من قبل السلطات للتعامل مع هذه المشاكل بجدية، والسعى لحلها فعلا. وما أراه هو أن الدولة تكثر من الاتصالات غير العلنية مع الأقباط منذ سنوات عديدة وتقدم وعودا غير علنية مزمنة لدراسة مشاكلهم وحلها ولكن دون نتيجة. وهى لا تعلن عن هذه المحاولات، لأنها خائفة من الشارع الإسلامى، وتقوم فقط بعملية تسكين. ولم يعد الأمر يحتمل التسكين أو حل المشاكل على نار هادئة لأنها أصبحت ساخنة إلى حد لم يعد من المجدى معه الانتظار حيث أصبحت هذه المشاكل تنفجر من أسبوع لآخر فى مناطق عديدة. وأعتقد بصدق أنه يجب فض الاشتباك بين الدولة ونشطاء الأقباط فى الخارج مثلما تم فض الاشتباك بين الدولة والجماعات الإسلامية، مع الفارق فى التشبيه، لأن الأقباط لم يرفعوا السلاح ضد الدولة ولم يدخلوا فى حرب مسلحة معها. إن الدولة يجب أن تتصرف كأم حنون ترعى كل أبنائها وتقبل الدخول فى حوار معهم، وأن تمد يدها للعقلاء منهم فى الخارج وهم الأغلبية الساحقة، وأن تستمع إليهم بجدية وعلانية وليس وراء الأبواب المغلقة، وأن تستفيد من خبراتهم الحياتية حتى يكونوا ذخرا لها وليس عبئاً عليها. وعندما تعترف الدولة علانية أن هناك مشاكل للأقباط، وعندما تتدخل بجدية فى مواجهة الاعتداءات المتكررة، وعندما يصدر القضاء أحكامًا رادعة ضد المعتدين يمكننى وقتها أن أقول إن هناك إرادة سياسية حقيقية لحل مشاكل الأقباط.. وأكرر أن هذا الملف هو أخطر ملف تواجهه السلطات الآن فى مصر ولا أريد أن أعتقد أن زمام الأمور قد أفلت من يدها. ■ ما تعليقك على حالة التعايش بين المسلمين والمسيحيين حالياً على الأقل فى عام ٢٠٠٨ باعتبارك ترى الأمر من الخارج؟ - لقد شهدت الشهور الماضية توالى الاعتداءات ضد الأقباط، وآخرها كان فى عين شمس. وبدأنا نرى ظاهرة خطيرة، إذ فى كل مرة ينمو فيها إلى علم البعض أن الأقباط يعتزمون الصلاة فى قاعة أو عندما يجرى تجديد كنيسة جديدة، يهرول جيرانهم إلى محاولة منعهم من الصلاة. وفى كثير من الأحوال يكون ذلك بعد صلاة الجمعة وبتحريض من الإمام. والأمر المذهل أن هذه الجماهير وهى تقوم بهذا العمل، كما حدث فى عين شمس ومن قبلها فى «بنى والمس» ومناطق أخرى، ترفع شعارات دينية مثل «الله أكبر» كما لو كانت فى موقعة حربية مع عدو. وفى الكثير من المناطق الريفية، عندما تحدث مشكلة بين قبطى ومسلم يبادر جيرانهما إلى مهاجمة كل الأقباط فى القرية كما حدث فى قرية النزلة بالفيوم فى شهر يونيو الماضى عندما جرت شائعة بعد اختفاء مسيحية أشهرت إسلامها، وتم إحراق وتدمير عدد من ممتلكات المسيحيين بالقرية والذين لا علاقة لهم بالحادث. وفى إسنا بعد ما أشيع عن قيام صاحب محل لبيع الهواتف بالتحقق من هوية سيدة اتهمها بسرقة هاتف قام المسلمون فى المنطقة بتدمير العديد من ممتلكات العديد من المسيحيين هناك. والأمر الأكثر غرابة هو أننا لم نر أى إدانة واضحة من المؤسسات الدينية فى مصر أو من الجهات الرسمية أو من أجهزة الإعلام لهذه الظاهرة، أو من المفكرين والمثقفين الذين تخاذل معظمهم أمام هذا التيار حتى أصبحت حرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين منقوصة فى بلادنا. وأضف إلى كل ذلك أن الدولة أصبحت غير قادرة على حماية الأقباط فى وطنهم، وأخشى من يوم يضطر فيه البعض منهم فى مواجهة هذا العجز إلى الدفاع عن نفسه. ■ ولكن ألا ترى أن مشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة سوف يحل الكثير من هذه المشاكل؟ - إن هذا القانون يجرى الحديث عنه منذ ثلاث سنوات وهو لا يزال قابعاً فى الأدراج، وهو على حالته مجرد إشاعة تم إطلاقها وإعدادها للتسكين. ثم لماذا تتردد الدولة منذ أكثر من ثلاث سنوات فى إصداره؟ بل لماذا تصر الدولة على مواصلة العمل بالخط الهمايونى وهو القانون الأجنبى الوحيد المطبق فى مصر؟ لماذا أصلى أنا بترخيص من رئيس الجمهورية ويصلى شقيقى المسلم بدون ترخيص؟ أليس ذلك نوعا من التمييز بين مواطنيها؟ أليس ذلك نوعا من الطائفية تمارسه الدولة؟ هذا قليل جدا من كثير جدا من الانحياز الذى تمارسه مؤسسات الدولة ضد فئة من فئات الشعب. ■ هل مؤسسات الدولة منحازة؟ - نعم. ولننظر إلى مجلس الشعب من الاعتداءات ضد الأقباط؟ ستجد غياباً مذهلاً. إنه لم يقم بعمل لجنة استقصاء واحدة منذ تقرير الدكتور جمال العطيفى وكيل المجلس حول أى اعتداء وقع على الأقباط منذ ١٩٧٢؟ ولعلك شاهدت مثل الملايين عضو مجلس الشعب عن المطرية وعين شمس، الذى قال فى برنامج ٩٠ دقيقة إنه فوجئ بأن الأقباط يصلون؟ هل يمثل هذا العضو جميع المصريين فى دائرته؟ إنه ينحاز لصالح الذين هاجموا المسيحيين الذين أرادوا الصلاة باعتراف علنى منه؟ كنت أتوقع من نائب يحمل شرف التمثيل الشعبى فى البرلمان أن يدافع أيضاً عن حق أشقائه المسيحيين فى المنطقة التى يمثلها فى الصلاة ولو دون ترخيص، ولكنه لم يفعل. لقد أصبح كثير من المؤسسات فى الدولة يتحيز لصالح الطرف المسلم فى أى نزاع بين قبطى مسيحى وقبطى مسلم. والغريب أنه فى كل مرة تتم فيها اعتداءات على الأقباط تعقد فيها جلسات بدوية تحت مسمى الجلسات العرفية يجرى فيها فى كل مرة مطالبة الأقباط بالتنازل عن شكواهم، وبذلك يهرب الجناة دائماً من العقاب، كما حدث فى جميع الاعتداءات وهو ما يمثل استقالة رهيبة من العدالة فى وطننا تجاه قطاع عريض من مواطنيها. ثم هل رأيت قضية واحدة رفعت لصالح ازدراء الدين المسيحى؟ وألا ترى أن هذا القانون يطبق فقط فى اتجاه واحد؟ ■ ألا يعد ذلك كلامًا طائفياً؟ - الاتهام بالطائفية لا يوجه سوى للأقباط فقط. وأتحدى أن يقدم لنا أحد دليلاً على توجيه الاتهام إلى جهات أخرى فى مصر غير الأقباط رغم امتلاء المناخ العام بالأدبيات العنصرية والطائفية. إن هذا الاتهام يوجه للأقباط فقط لتكميم أفواههم، وحتى يكفوا عن المطالبة بحقوقهم حتى أصبحنا نرى فى مناطق كثيرة مناخًا عامًا معاديًا للأقباط فى وطنهم تتحمل مسؤوليته أجهزة الدولة التى تقف عاجزة أمام هذا الوضع. ■ ولكن ألا تعتقد أن ما تسميه بمناخ معاد للأقباط يعود إلى برنامج القمص زكريا على إحدى القنوات الفضائية؟ - دعنا نتحدث بصراحة فى هذا الموضوع، وأنا لن أناقش هنا ما يقوله القمص زكريا ولكن عن مبدأ عام. لقد اعتاد أشقاؤنا المسلمون مناقشة كل النصوص المقدسة للأديان الأخرى دون أن يقبلوا قيام الآخرين بممارسة نفس هذا الحق فيما يتعلق بالنصوص المقدسة الإسلامية، ولن أتوقف عند الاتهامات التى تتهم النصوص المقدسة المسيحية بالتحريف. ولن أتوقف عند التهكم على النصوص المقدسة المسيحية أو وصف الكتاب المقدس بأنه كتاب مكدس على لسان أحدهم. وما أراه كرد فعل على ما يقوله القمص زكريا هو مجرد شتائم، وقد رأيت الكثير من أشقائى المسلمين يطلبون فى هدوء الرد عليه ولا يستجيب لهم أحد. ثم هل رأيت المسيحيين يهاجمون أحداً أو يقتلونه لمجرد أنه ناقش كتبهم المقدسة، أو اتهمها بالتحريف أو تهكم عليها؟ وفى النهاية ما ذنب الأقباط فى مصر فى كل ذلك؟ ■ لقد قلت فى محاضرة لك أمام المؤتمر الأول لـ«مصريون ضد التمييز الدينى» والذى انعقد فى القاهرة فى أبريل الماضى أن هناك تمييزًا دينيًا تمارسه أجهزة الإعلام فى مصر، ويرى البعض أن هذا الطرح غير مقبول.. ما ردك على ذلك؟ - دعنا نقرأ الواقع المرير الذى نعيشه والذى اعتدنا عليه لدرجة أنه أصبح طبيعيا فى نظر الكثيرين. هذا الواقع يشير إلى أن المسلمين والمسلمين السنة فقط يتمتعون بحق الدعوة فى أجهزة الإعلام التى يمولها المصريون جميعاً على اختلاف دياناتهم من ضرائبهم، ولا يمكن التعلل هنا بمسألة الأغلبية والأقلية لأنه ليست هناك أقلية أو أغلبية فيما يتعلق بالحقوق والواجبات التى يجب أن يتساوى فيها الجميع. هذا فضلاً عن أن القيادات الدينية الإسلامية تشرح العقيدة الإسلامية وتفسرها فى جميع أجهزة الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، أما القيادات المسيحية مثل قداسة البابا شنودة فإنه عندما يكتب مقالاً فى جريدة فإنه يتحدث عن الفضائل فقط، ولا يمكنه أن يتحدث عن العقيدة المسيحية بشكل مباشر كما هو متاح للقيادات الإسلامية. وعندما يتعرض الدعاة المسلمون للأديان الأخرى بالنقد والتشويه، لا يتمتع أصحاب هذه الديانات بحق الرد، هذا فضلاً عن أننى أستمع للقداس مسجلاً ولجزء منه وليس مباشراً كما الحال بالنسبة للشعائر الإسلامية، وعلى إذاعة موجهة للاجئين فى وطنى هى إذاعة فلسطين. هناك محاولات تتم ولكنها محاولات واهية. ومع كل ذلك أقول إننى ضد تخصيص مساحات للدين فى أجهزة الإعلام العامة ما عدا إذاعة وبث الشعائر الدينية، وفى رأيى أنه يمكن إفراد مساحات للدين فى الصحافة المتخصصة فقط. إن هذا الواقع يمثل شكلا من أشكال التمييز الدينى تمارسه أجهزة الإعلام فى مصر. ■ ما رأيك فى تعامل أجهزة الإعلام مع الملف القبطى؟ - إن الصحافة غير الحكومية ومعظمها صحافة عشوائية تتعامل مع الملف القبطى بأسلوب الحملات، حملات على الكنيسة ورجال الدين المسيحيين وليس بأسلوب الطرح الجاد والهادئ، وكثير من هذه الصحف توظف الملف القبطى لزيادة توزيعها، إنها تطرحها بطريقة مثيرة لأسباب تجارية تستهدف زيادة توزيعها. أما الإعلام العام فإنه مثل النعامة، يخفى رأسه فى الرمال، وعندما يتحدث عنها فإنه يستخدم فى كل مرة تعبيرًا مقيتًا غير صادق وهو «الفتنة الطائفية»، أى أنه يضع المعتدى والضحية فى نفس المستوى وبذلك يؤلب الرأى العام. وفى يقينى لو أنه كان صادقا فى عرض هذه الاعتداءات، وتسميتها بأسمائها الحقيقية فإن ذلك لن يرضى كثيرًا من أشقائنا المسلمين ولقام بدور كبير فى التوعية بهذه المشاكل، بل ربما ساعد السلطة فى التحرك بشكل علنى لحلها. ■ ما رأيك فى القول إن رجال الأعمال المسيحيين يمتلكون ٣٠ فى المائة من الثروة؟ - هذا كلام يعكس رؤية عنصرية، ولا يستند إلى أى إحصاء حقيقى، ولو كان هناك إحصاء وراء هذه المقولة فهو إحصاء عنصرى لأنه يقوم على أساس دينى. ودعنى أتساءل: هل هناك جنيه مسلم وجنيه مسيحى؟ وأقول لهؤلاء الذين يتشدقون بمثل هذا الكلام إن ما يسمونه برأس المال القبطى هو رأس مال يعمل فى مجال الخدمات التى تقدم للشعب مثل التليفونات والفنادق وفى مجال التشييد والبناء، وجاء بعد جهد وكفاح وليس من توظيف الأموال. ثم هل يريد هؤلاء تقليل هذه الخدمات وهذا التشييد والبناء حتى تتوافق مع نسبة مزعومة للأقباط فى مصر. |
![]() |
| عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|