تم صيانة المنتدي*** لا تغير فى سياسه من سياسات المنتدى اكتب ما تريد لان هذا حقك فى الكتابه عبر عن نفسك هذه ارائك الشخصيه ونحن هنا لاظهارها
جارى تحميل صندوق البحث لمنتدى الاقباط

العودة   منتدي منظمة أقباط الولايات المتحدة > المنتدى العربى > المنتدى العام
التّسجيل الأسئلة الشائعة التقويم جعل جميع المنتديات مقروءة

المنتدى العام يهتم هذا القسم بالأخبار العامه

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 07-03-2012
الصورة الرمزية لـ abomeret
abomeret abomeret غير متصل
Moderator
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2004
المشاركات: 2,345
abomeret is on a distinguished road
شهوة السلطة والخراب المبكر .. ومصر وحكم العسكر

شهوة السلطة والخراب المبكر .. ومصر وحكم العسكر

سمير حبشـــــــــــــــــــى

يقول التاريخ أن الحقيقة وسط حقول الألغام التى برع فى زرعها القيادات العسكرية تعيش دائما مهزومة ليس لها مكان .. لأن دانات الكذب والزيف والغش تغطى الأوطان ، ليلمع إسم حاكم المكان ، وحتى لا يعلو صوت فوق صوته ولا صورة تغطى صورته .. رحم الله الرئيس الراحل محمد نجيب ، اول رئيس للجمهورية ، وكان برتبة لواء ، وكانت أعلى رتبة عسكرية بالنسبة لباقى الضباط .. يقول محمد نجيب فى مذكراته «كنت رئيسا لمصر»:

«كان موعد الانتخابات البرلمانية كما وعدت فى فبراير 1953، كنت أعتبر هذا الموعد هو تاريخ إعادة الحياة الديمقراطية كاملة إلى مصر، كنت أعتبره تاريخ عودة الضباط إلى الثكنات والسياسيين إلى البرلمان ، والحياة إلى طبيعتها . لكن فى ليلة 17 يناير «1953» وقعت مفاجأة أطاحت بكل هذه الأحلام ، أذيع باسمى وبدون علمى إعلان دستورى بصفتى القائد العام للقوات المسلحة وقائد حركة الجيش ، تضمن الإعلان الدستورى قرارا بحل جميع الأحزاب السياسية ، ومصادرة أموالها « مع إتهام بعض العناصر الحزبية عن الاتصال بدولة أجنبية وتدبير ما من شأنه الرجوع بالبلاد إلى حالة الفساد السابقة » ، على حد قول الإعلان .

إذن قام الضباط الأحرار بحل جميع الأحزاب ، وذلك بعد حملة تشويه كبيرة لهم قام بها وزير الداخلية سليمان حافظ ، ولم يقتصر الأمر على هذا الحد ، بل أعلنوا مد الفترة الانتقالية ثلاث سنوات « حتى يتمكنوا من إقامة حكم ديمقراطى سليم »، وفقا لما ورد بالبيان.

وبذلك خلى لهم الميدان ليبدأوا الاستئثار بالحكم ، وعسكرة شؤون الدولة والتوغل فى كل القطاعات.وفي الواقع أن نجيب أراد بالثورة أن يطهر الجيش ونظام الحكم من المسئولين الفاسدين ، ثم إقامة حكومة مدنية برلمانية جديدة وإعادة الجيش لثكناته ، ولكنه اضطر لتأجيل تلك الخطوة مرارا تحت ضغوط زملائه في مجلس قيادة الثورة ، والذين أرادوا الاستمرار، حتى بات رفضه لهذا الوضع واضحا وعلنيا، فقاموا بعزله شيئا فشيئا من دائرة اتخاذ القرار .. الضباط الأحرار قضوا على ذرية محمد على فى 1952 ، وأعلنوا أن مهمتهم فى البلاد لن تستمر أكثر من عامين ، ثم استمروا حتى عام 1981 حين قتل السادات ليترك السلطة لحسنى مبارك وهو عسكرى آخر خرج من العباءة ذاتها ، والذى طالب شعبه بسقوطه هو الآخر . وحذفوا اسم محمد نجيب من كتب التاريخ كأول رئيس للجمهورية ، ولم نسمع عنه كثيرا ونحن أطفال صغار، واعتقدنا أن جمال عبدالناصر هو أول الرؤساء ، وهكذا تتضح الطريقة التى تتعامل بها كل سلطة عسكرية حاكمة ، والتى دائما ما تستمد شرعيتها من ثورة شعبية من الثوار الذين جاءوا بها إلى الحكم .. وحجتهم الدائمة " ليس من الممكن ترك البلاد حتى تستتب الأمور وإلا عمها الخراب .. وفى الحقيقة لا ترى البلاد خرابا أكثر من الخراب التى تعانيه وهم على رأس السلطة .. وكما كمم عبد الناصر أفواه معارضيه ، وزج بهم فى السجون ، فعلت القيادة العسكرية فاتهموا الثوار بالخيانة وألقوا بهم وراء القضبان .. والجميع يعلم أن القضية اصلا مفبركة للتغطية على بلاوى العسكر ، وسرقتهم الإحتياطى المصرى لصرف مكافآت لهم تعويضا عن تركهم السلطة لرئيس يصنعوه على هواهم ويسمى بالرئيس التوافقى ، والذى سيلعب دور مهرج السلطان .. والكل يعلم أن ما يقوم به العسكر من القبض على ثوار ماسبيرو ، وأعضاء المنظمات المدنية ، وعلى كل من له كلمة حرة أن الغرض من هو تحويل الاهتمام عن مصائبهم وإشغال الشعب فترة من الزمن ، لحين التفاهم على تقسيم السلطة بينهم وبين الإخوان .. إن من أسموا أنفسهم بالضباط الأحرار ، والمجلس العسكرى هذه الأيام وجهان لعملة واحدة . والدليل على ذلك رغبة المجلس العسكرى فى إطالة الفترة الانتقالية بـإنتخابات مجلس الشورىفى الوقت الذى لم يطلب الثوار وجود مجلس شورى، ولا داعى لانتخابه لأنه غير مجدٍ فى الوقت الذى قام المجلس العسكرى بتكوين مجموعة المستشارين ، لكن المجلس يبحث عن كل السبل لإطالة الفترة الإنتقالية ، وهو ما دفعه لإجراء انتخابات للشورى .

لقد أصبح الوضع الأمنى فى مصر شديد الخطورة ويزداد سوءا منذ مذبحة بورسعيد ، وكل الأيادى تشير أن العسكر وراء هذه المذابح لتثبيت الحجة الدائمة فى أذهان الشعب المصرى بأنهم لا يستطيعون تسليم الحكم حتى تستتب الحالة فى البلاد . فى الوقت الذى أصبحت الحالة الاقتصادية بالغة الصعوبة بينما الحكومة عاجزة عن التعامل معها ، لأنها لا تملك الشرعية التى تتيح لها إتخاذ القرارات الضرورية ، ودولة القانون أغتيلت ولا يستطيع أحد تفعيل القانون ، باختصار أصبح الوطن منقسم ، وانقسامه خطير، والشعب أصبح كل فرد فيه ضد الآخر ، فى محاولة البحث عمن يعيد إليه الأمل فى بناء مستقبل جديد ، ويخرجه من حالة الاحباط التى أصابته بسبب عدم التقدم فى أى مسار.

يا إخوتى إن ثمرات الحكم العسكري دائما مريرة للغاية ، تضع الشعب فى النفق المظلم الذى يصعب الخروج منه .. نفق مبنى على هدم مؤسسات الدولة ، وتحويلها إرثا شخصيا أو عائليا يتملكه الأقل كفاءة ، والأفقر ضميرا، والأكثر أنانية.وتضيع الوطنية أمام شهوة الحاكم العسكرى للبقاء كصاحب السلطة أو توريثها لأحد أفراد عائلته ، لضمان وجود فاعليته فى التصرف وتوجيه السلطة .. وعلى هذا تُهمل المشكلات الأساسية التي تنخر فى جسد المجتمع ، كإختفاء العدالة وحرية الفرد وحقوق الإنسان وثقافته وصحته ، وتعليمه يتدني مستواه بما يهدم مستقبل الأجيال الجديدة من الشعب ، ويصبح الانتهاك الواضح الفاضح لحقوق الإنسان من تعذيب وتشريد ونفي وتشهير، حتى لم يعد للأحرار من المواطنين صوت حر مسموع .. أما العاملون والموظفون الذين كانوا يوما من الأيام نواة طبقة متوسطة مزدهرة قادرين على إعالة أسرهم وتعليم أبنائهم ، تحولوا إلى معدمين وأسرى وظائف لا تغني من جوع ، وقد عاش المصريون هذه الماساة منذ بدأ حكم العسكر مع عبد الناصر، وحتى هذه الأيام .. وللأسف بعد أن ظهر فى أفق مصر ذلك البرق الديمقراطي الذي لاح فجأة بثورة 25 يناير يحاول العسكر أن يخفوه فجأة أيضا ، فجنت مصر آلام المخاض الدموي الذي تعيشه هذه الأيام .. فلولا شهوة السلطة لدى القادة العسكريين ، والتى منعت ذلك التحول السلمي من أن يأخذ مداه ، وأرجعتنا إلى مرحلة الجمود في تطورنا السياسي وعملت جاهدة على وأد تلك الديمقراطية الوليدة، حرصا على إبقاء نظام عسكرى مستبد يحاول الإختفاء وراء عباءة التيار الإسلامى ، حتى ينقذ نفسه من المهالك والمشانق التى تنتظره لو وجد رئيسا شريفا على كرسى الحكم فى مصر ..

منقول
__________________
(( افتحي يا كنيسه زراعك لكل متنصر جذبه المسيح اليه .. احتضنيه و اعترفي به فهو ابن لك و انت ام له ))

((فأنت الصدر الحنون له في محيط المخاطر و الكراهيه و الظلم و الارهاب الذي يتربص به ))
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
هل انتقم المشير طنطاوى من المصريين وشباب الثورة الذين طالبوا بانهاء حكم العسكر ، بتسل abomeret المنتدى العام 1 26-12-2011 05:11 PM
العسكر و«عريان بن فلتكان» abomeret المنتدى العام 1 27-10-2011 03:56 AM
وسقط الرئيس الرابع : عبد الله صالح يتخلي عن السلطة abomeret المنتدى العام 0 08-10-2011 01:13 PM
"الأسوانى": عادة "الإخوان" أن يكونوا مع السلطة makakola المنتدى العام 2 29-05-2011 04:28 AM
الدين والسياسة Zagal المنتدى العام 0 23-05-2011 08:17 PM


جميع الأوقات بتوقيت امريكا. الساعة الآن » 07:37 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » منتدي الاقباط